الحنث ( وبطل حكم الايلاء عند الشيخ ) ، لتحقق الإصابة ( 1 ) ، ومخالفة مقتضى اليمين ، كما يبطل لو وطأ متعمدا لذلك ( 2 ) ، وإن ( 3 ) وجهت الكفارة ( 4 ) . وتبعه على هذا القول جماعة . ونسبة المصنف القول إليه ( 5 ) يشعر بتمريضه .
ووجهه أصالة البقاء ( 6 ) ، واغتفار الفعل بالأعذار ( 7 ) ، وكون الايلاء يمينا .
وهي ( 8 ) في النفي تقتضي الدوام ، والنسيان والجهل لم يدخلا تحت مقتضاها ، لأن الغرض من البعث والزجر في اليمين إنما يكون عند ذكرها ، وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه ( 9 ) لأجل اليمين ( 10 ) . مع أنه ( 11 ) في قواعده استقرب انحلال اليمين مطلقا ( 12 ) بمخالفة مقتضاها نسيانا وجهلا وإكراها مع عدم الحنث ( 13 ) ،
شرح
التي لا يكون بها عامدا فلا إشكال في عدم وجوب الكفارة ، لأنه لا تقصير منه فيندرج تحت عموم من رفع عنه الخطأ والنسيان من الأمة .
وإنما الكلام في انحلال اليمين فالشيخ حكم بالانحلال وبطلان الإيلاء وتبعه عليه جماعة منهم العلامة جازما من غير خلاف ، ووجهه أنه قد أوجد المحلوف عليه وتحققت الإصابة إلا أنه لم يؤاخذ من ناحية تقصيره فكان كما لو خالف عمدا ، وإن اختلفا في وجوب الكفارة وعدمها .
وتوقف فيه المحقق في الشرائع والماتن في اللمعة لأن المراد من اليمين الالتزام بالمتعلق ، ولا يكون ذلك إلا حال التذكر ، فليس الفرض حينئذ متعلقا لليمين حتى تنحل بفعله .
( 1 ) وهي الوطي في القبل مع أنه قد حلف على تركه .
( 2 ) أي لتحقق الإصابة ومخالفة مقتضى اليمين .
( 3 ) وصلية .
( 4 ) في صورة العمد .
( 5 ) إلى الشيخ .
( 6 ) أي بقاء الإيلاء بالاستصحاب .
( 7 ) وكأنه لم يقع .
( 8 ) أي اليمين .
( 9 ) ترك المحلوف عليه .
( 10 ) وليس ذكر عند الجهل والنسيان .
( 11 ) أي الماتن .
( 12 ) إيلاء كانت أم غيره .
( 13 ) أي عدم الحنث الموجب للكفارة .