تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الحنث ( وبطل حكم الايلاء عند الشيخ ) ، لتحقق الإصابة ( 1 ) ، ومخالفة مقتضى اليمين ، كما يبطل لو وطأ متعمدا لذلك ( 2 ) ، وإن ( 3 ) وجهت الكفارة ( 4 ) . وتبعه على هذا القول جماعة . ونسبة المصنف القول إليه ( 5 ) يشعر بتمريضه . ووجهه أصالة البقاء ( 6 ) ، واغتفار الفعل بالأعذار ( 7 ) ، وكون الايلاء يمينا . وهي ( 8 ) في النفي تقتضي الدوام ، والنسيان والجهل لم يدخلا تحت مقتضاها ، لأن الغرض من البعث والزجر في اليمين إنما يكون عند ذكرها ، وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه ( 9 ) لأجل اليمين ( 10 ) . مع أنه ( 11 ) في قواعده استقرب انحلال اليمين مطلقا ( 12 ) بمخالفة مقتضاها نسيانا وجهلا وإكراها مع عدم الحنث ( 13 ) ،
شرح
التي لا يكون بها عامدا فلا إشكال في عدم وجوب الكفارة ، لأنه لا تقصير منه فيندرج تحت عموم من رفع عنه الخطأ والنسيان من الأمة . وإنما الكلام في انحلال اليمين فالشيخ حكم بالانحلال وبطلان الإيلاء وتبعه عليه جماعة منهم العلامة جازما من غير خلاف ، ووجهه أنه قد أوجد المحلوف عليه وتحققت الإصابة إلا أنه لم يؤاخذ من ناحية تقصيره فكان كما لو خالف عمدا ، وإن اختلفا في وجوب الكفارة وعدمها . وتوقف فيه المحقق في الشرائع والماتن في اللمعة لأن المراد من اليمين الالتزام بالمتعلق ، ولا يكون ذلك إلا حال التذكر ، فليس الفرض حينئذ متعلقا لليمين حتى تنحل بفعله . ( 1 ) وهي الوطي في القبل مع أنه قد حلف على تركه . ( 2 ) أي لتحقق الإصابة ومخالفة مقتضى اليمين . ( 3 ) وصلية . ( 4 ) في صورة العمد . ( 5 ) إلى الشيخ . ( 6 ) أي بقاء الإيلاء بالاستصحاب . ( 7 ) وكأنه لم يقع . ( 8 ) أي اليمين . ( 9 ) ترك المحلوف عليه . ( 10 ) وليس ذكر عند الجهل والنسيان . ( 11 ) أي الماتن . ( 12 ) إيلاء كانت أم غيره . ( 13 ) أي عدم الحنث الموجب للكفارة .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 248 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي