كما هو أحد القولين ( 1 )
[ في ما لو آلى ثم ارتد ]
( ولو آلى ثم ارتد ( 2 ) ) عن ملة ( حسب عليه من المدة ) التي تضرب له ( زمان الردة على الأقوى ) ، لتمكنه من الوطء بالرجوع عن الردة فلا تكون ( 3 ) عذرا لانتفاء معناه ( 4 ) .
وقال الشيخ : لا يحتسب عليه مدة الردة ، لأن المنع بسبب الارتداد ، لا بسبب الايلاء ، كما لا يحتسب مدة الطلاق منها ( 5 ) لو راجع وإن كان يمكنه ( 6 ) المراجعة في كل وقت ( 7 ) .
وأجيب بالفرق بينهما ( 8 ) فإن المرتد إذا عاد إلى الإسلام تبين أن النكاح لم يرتفع ( 9 ) ، بخلاف الطلاق فإنه لا ينهدم بالرجعة ( 10 ) وإن ( 11 ) عاد حكم النكاح السابق ( 12 ) كما سبق . ولهذا ( 13 ) لو راجع المطلقة تبقى معه على طلقتين . ولو كان
شرح
( 1 ) من أن أقل الجمع اثنان .
( 2 ) لو آلى ثم ارتد عن غير فطرة ، لأنه لو كان مرتدا عن فطرة فهو كالميت يبطل معه التربص ، وعلى كل فقال الشيخ : لا يحتسب عليه مدة الردة ، لأن المنع بسبب الارتداد الذي هو فاسخ النكاح كالطلاق ، ولم يكن المانع بسبب الإيلاء ، فلا تحتسب مدة الردة من مدة الإيلاء المقتضية لاستحقاق المطالبة بعدها ، كما لا يحتسب زمان العدة لو طلقها بعد الإيلاء .
وعن الأكثر الاحتساب لتمكنه من الوطي مع الردة بإزالة المانع فلا يكون عذرا ، ويفارق العدة بأن المرتد إذا عاد إلى الإسلام يتبين أن النكاح لم ينفسخ ، مع أن الطلاق الماضي مع لحوق الرجعة لا ينهدم ولذا ظهر أثره بتحريمها بالثلاث وإن رجع في الأولين .
( 3 ) أي الردة .
( 4 ) وهو عدم التمكن من الوطي .
( 5 ) من مدة التربص للإيلاء .
( 6 ) أي المطلق .
( 7 ) كما كان يمكنه الوطي عند الردة .
( 8 ) بين الردة والطلاق .
( 9 ) فينهدم الارتداد .
( 10 ) بل تبقى له أحكامه .
( 11 ) وصلية .
( 12 ) ولكنه لا يهدم أحكام الطلاق .
( 13 ) أي لعدم انهدام الطلاق .