تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
سواء ( قصد التأكيد ( 1 ) ) وهو تقوية الحكم السابق ، ( أو التأسيس ) وهو احداث حكم آخر ، أو أطلق ( 2 ) ( إلا مع تغاير الزمان ( 3 ) ) أي زمان الايلاء وهو الوقت المحلوف على ترك الوطء فيه ، لا زمان الصيغة ، بأن يقول : واللّه لا وطأتك ستة أشهر فإذا انقضت فو اللّه لا وطأتك سنة ، فيتعدد الايلاء إن قلنا بوقوعه ( 4 ) معلقا على الصفة . وحينئذ ( 5 ) فلها المرافعة لكل منهما ، فلو ماطل في الأول حتى انقضت مدته انحلّ ودخل الآخر وعلى ما اختاره المصنف سابقا من اشتراط تجريده عن الشرط والصفة يبطل الثاني ( 6 ) ، ولا يتحقق تعدد الكفارة بتعدده ( 7 ) ، ولا يقع الاستثناء ( 8 ) موقعه . ( وفي الظهار خلاف أقربه التكرار ( 9 ) ) بتكرر الصيغة سواء فرّق الظهار أم
شرح
الأولى : أن يكون المحلوف عليه واحدا وزمانه واحدا وظاهر الأصحاب أنه لا تتكرر الكفارة لصدق الإيلاء مع تعدد اليمين فيكفيه كفارة واحدة وأشكل عليهم الشارح في المسالك بأن كل واحد سبب مستقل في إيجاب الكفارة والأصل عدم التداخل . الصورة الثانية : أن يكون المحلوف عليه واحدا وهو ترك الوطي والزمان متعددا كما لو قال : واللّه لا جامعتك خمسة أشهر فإذا انقضت فو اللّه لا جامعتك سنة ، فقد أتى بيمينين ، الأول منهما منجز والثاني معلق على انقضاء الأول ، وعليه فإن قلنا ببطلان الإيلاء المعلق اختص البحث بالأول ، وإن قلنا بصحته فلها المطالبة بعد مضي أربعة أشهر بموجب الإيلاء الأول ، ولها المطالبة بعد مضي أربعة أشهر من حلول الثاني ، لأن كلا منهما إيلاء له حكمه . ( 1 ) وهو تأكيد الأول بالثاني . ( 2 ) بأن لم يقصد التأكيد ولا التأسيس . ( 3 ) أي زمان المحلوف عليه لا زمان الصيغة . ( 4 ) أي الإيلاء . ( 5 ) أي حين تعدد الإيلاء . ( 6 ) لأنه معلق على انقضاء الأول بخلاف الأول فإنه منجز . ( 7 ) لعدم وقوع التعدد ، باعتبار أن الثاني معلّق وهو باطل على مبنى المصنف سواء تغاير زمن المحلوف عليه أم لا ، ومنه تعرف ضعف استثناء تغاير الزمان في كلام الماتن . ( 8 ) وهو قول الماتن : ( إلا مع تغاير الزمان ) . ( 9 ) لو ظاهر من زوجته مرارا وجب عليه بكل مرة كفارة ، سواء فرّق الظهار أم لا ، وسواء عاد لما قال بعد كل ظهار أم لم يعد إلا بعد الأخير كما عليه الأكثر لأصالة تعدد المسبّب