تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
محتجا بأن المخالفة قد حصلت وهي ( 1 ) لا تتكرر ، وبحكم ( 2 ) الأصحاب ببطلان الايلاء بالوطء ساهيا مع أنها ( 3 ) يمين . فنسب الحكم المذكور ( 4 ) هنا ( 5 ) إلى الأصحاب ، لا إلى الشيخ وحده ( 6 ) . وللتوقف وجه .

[ في ما لو ترافع الذميان إلينا ]

( ولو ترافع الذميان إلينا ) في حكم الايلاء ( تخيّر الإمام ( 7 ) ، أو الحاكم ) المترافع إليه ( بين الحكم بينهم بما يحكم على المؤلي المسلم ، وبين ردّهم إلى أهل ملتهم ) جمع الضمير للاسم المثنى ( 8 ) تجوزا ، أو بناء على وقوع الجمع عليه ( 9 ) حقيقة
شرح
( 1 ) أي المخالفة . ( 2 ) أي ومحتجا بحكم الأصحاب . ( 3 ) أي مع أن الإيلاء . ( 4 ) من الانحلال . ( 5 ) أي في القواعد . ( 6 ) كما في هذا الكتاب . ( 7 ) الذميان إذا ترافعا إلينا كان الحاكم بالخيار بين أن يحكم بينهما بمقتضى شرعنا لعموم أدلة الإيلاء وهم مكلفون بالفروع ، ولقوله تعالى :لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ« 1 » ، وبين ردهما إلى أهل نحلتهما ، لإقرارهم عليها كما هو المستفاد من الإعراض عنهم كما في قوله تعالى :فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ1 والمراد بالإعراض عنهم ردهم إلى أحكامهم . وعن بعض العامة أن الآية منسوخة بقوله تعالى :وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ« 2 » ، وليس له شاهد أو دليل مع أن النسخ على خلاف الأصل مع أن الإعراض عنهم من جملة الحكم بما أنزل اللّه تعالى . نعم قد يقال - كما في الجواهر - أن الإعراض عنهم غير الأمر لهما بالرجوع إلى أهل نحلتهما الذي هو من الباطل فلا يؤمر به ، وإقرارهم على الشيء غير الأمر بالرجوع إليه . ( 8 ) أي جمع الضمير في قوله : ردهم وملتهم ، مع أن المرجع اسم مثنى وهو الذميان . ( 9 ) على المثنى .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 105 . ( 3 ) ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 42 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 49 .