بأحد الأمرين منجزا ( 1 )
[ في ما يزول حكم الايلاء به ]
( ويزول حكم الايلاء بالطلاق البائن ( 2 ) ) ، لخروجها ( 3 ) عن حكم الزوجية . والظاهر أن هذا الحكم ( 4 ) ثابت وإن عقد عليها ثانيا في العدة ( 5 ) ، لأن العقد لم يرفع حكم الطلاق ، بل أحدث نكاحا جديدا كما لو وقع ( 6 ) بعد العدة ، بخلاف الرجعة في الرجعي ( 7 ) ولو كان الطلاق رجعيا خرج من حقها ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي بلا مهلة وانتظار .
( 2 ) اعلم أنه لو اختار المولى الطلاق صح ووقع رجعيا ما لم يكن ما يقتضي البينونة ، لأن الرجعي هو الأصل في الطلاق ولصحيح بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فإذا مضت الأربعة أشهر وقف فإما أن يفيء فيمسّها وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها حتى إذا حاضت وطهرت من محيضها طلّقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة أقراء ) « 1 » وهذا ما عليه الأكثر ، وربما قبل بوقوعه بائنا ولم يعرف المخالف بعينه وإن أرسله بعض كما في الجواهر لصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المولي إذا وقف فلم يفيء طلّق تطليقة بائنة ) 2 ومثله خبره الآخر 3 ، وهي لا تصلح لمعارضة ما تقدم بعد إعراض الأصحاب عنها ، وعليه فإن استمر على الطلاق حتى خرجت من العدة فهو وإن رجع عاد الإيلاء لرجوع العقد الذي تعلق به الحلف ، لأن الحلف تعلق بالزوجية وهي ناشئة من العقد الأول فيدور الحلف مداره وجودا وعدما .
ولذا لو طلقها بائنا فيزول حكم الإيلاء لزوال العقد الذي تعلق به الحلف ، فلو عقد عليها ثانيا في أثناء العدة البائنة أو عقد عليها بعد انقضاء العدة الرجعية فلا يعود حكم الإيلاء الثابت للعقد الأول بلا خلاف في ذلك ولا إشكال .
( 3 ) أي المولى منها .
( 4 ) من زوال الإيلاء بالطلاق .
( 5 ) أي العدة البائنة .
( 6 ) أي العقد الثاني .
( 7 ) فلا يسقط حكم الإيلاء لبقاء زوجية الرجعية ، ولكن بالطلاق الرجعي خرج من حق وطئها .
( 8 ) بالنسبة لوطئها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الإيلاء حديث 1 و 5 و 3 .