الحاكم ( 1 ) فلا يحكم بها قبلها ( 2 ) ، ولأنه ( 3 ) حقها فيتوقف على مطالبتها ، ولأصالة عدم التسلط على الزوج بحبس ، وغيره ( 4 ) قبل تحقق السبب ( 5 ) .
وقيل : من حين الايلاء عملا بظاهر الآية حيث رتب التربص عليه ( 6 ) من غير تعرض للمرافعة ، وكذا الأخبار . وقد تقدم في الخبر السابق ( 7 ) ما يدلّ عليه .
وفي حسنة ( 8 ) بريد عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يكون ايلاء ما لم يمض أربعة أشهر ، فإذا مضت وقف ، فإما أن يفيء ، وإما أن يعزم على الطلاق » . فعلى هذا ( 9 ) لو لم ترافعه حتى انقضت المدة أمره ( 10 )
شرح
أجامعك كذا وكذا - إلى أن قال - فإنه يتربص به أربعة أشهر ثم يؤخذ بعد الأربعة أشهر فيوقف ) « 1 » ، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الإيلاء ما هو ؟
فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لا أجامعك كذا وكذا - إلى أن قال - فيتربص بها أربعة أشهر ثم يؤخذ فيوقف بعد الأربعة أشهر فإن فاء ، وهو أن يصالح أهله فإن اللّه غفور رحيم ، وإن لم يف جبر على أن يطلّق ) « 2 » .
والطائفة الأولى من الأخبار ضعيفة السند فلا تصلح لمعارضة هذه الأخبار الصحيحة مع أن توقف ضرب المدة على حكم الحاكم بحاجة إلى دليل وهو منفي ، وهذه الأخبار الصحيحة هي التي أخرجت ضرب المدة من حكم العدم الأصلي إلى حين الإيلاء ، وهذه الأخبار هي التي قطعت أصالة عدم التسلط على الزوج .
( 1 ) لأن ضربه بالمدة حكم شرعي متوقف على حكم الحاكم .
( 2 ) أي لا يحكم بالمدة قبل المرافعة .
( 3 ) أي الوطي حق للزوجة .
( 4 ) من التضييق في الطعام والشراب .
( 5 ) ولا نجزم بتحقق السبب إلا بانقضاء المدة بعد المرافعة .
( 6 ) على الإيلاء .
( 7 ) وهو خبر منصور بن حازم الوارد في ثبوت الكفارة بالوطء بعد مدة التربص .
( 8 ) بل هي صحيحة ، وقد نقلها بالمعنى .
( 9 ) من كون مدة التربص من حين الإيلاء .
( 10 ) أي أمر الحاكم الزوج .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الإيلاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الإيلاء حديث 1 .