[ في الكفارة ]
( ومتى وطأ ) المولي ( لزمته الكفارة ( 1 ) ، سواء كان في مدة التربص ( 2 ) ) أو قبلها لو جعلناها ( 3 ) من حين المرافعة ( أو بعدها ( 4 ) ) لتحقق الحنث في الجميع ، وهو ( 5 ) في غير الأخير ( 6 ) موضع وفاق ، ونفاها فيه ( 7 ) الشيخ في المبسوط ، لأصالة البراءة ، وأمره به ( 8 ) المنافي للتحريم ( 9 ) الموجب للكفارة ، والأصح أنه ( 10 )
شرح
( 1 ) إذا وطئ في مدة التربص بناء على أنها من حين الإيلاء لزمته الكفارة بلا خلاف لقوله تعالى :فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ« 1 » .
ولو وطئ بعد المدة فكذلك كما هو الأكثر لإطلاق الآية المتقدمة ولخبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل آلى من امرأته فمرت به أربعة أشهر قال عليه السّلام : يوقف فإن عزم الطلاق بانت منه وعليها عدة المطلقة وإلا كفّر عن يمينه وأمسكها ) « 2 » ، ومرسل العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل إذا بانت المرأة من الرجل هل يخطبها من الخطّاب ؟ قال : يخطبها على تطليقتين ولا يقربها حتى يكفّر يمينه ) 3 .
وعن الشيخ في المبسوط أنه لا كفارة لأصالة البراءة بعد الشك أو الظن بخروج هذا الفرض كما دل على وجوب الكفارة عند الحنث ، ولأنه يجب عليه الوطي بعد المدة فينحل اليمين لأنه يشترط في متعلقه أن لا يكون مرجوحا وعليه فلا كفارة مع الحنث ، وفيه أنه لا أصل مع عموم الأدلة ، ولأن الإيلاء يخالف مطلق اليمين بأحكام ، وهذا منها ، وهو كون متعلقه مرجوحا فينعقد إذا كان ايلاء ولا ينعقد إذا كان يمينا .
( 2 ) إن جعلناها من حين الإيلاء .
( 3 ) أي جعلنا مدة التربص .
( 4 ) بعد مدة التربص .
( 5 ) أي لزوم الكفارة .
( 6 ) الأخير هو ما بعد مدة التربص .
( 7 ) في الأخير .
( 8 ) أي وأمر المولي بالوطء ، وهو من باب إضافة المصدر لمفعوله .
( 9 ) أي تحريم الوطي الناشئ من الحلف على تركه .
( 10 ) أي أن الوطي بعد مدة التربص .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 89 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الإيلاء حديث 3 و 4 .