أم أمة ، إذ لا حق لسيده في وطئه لها ( 1 ) ، بل له ( 2 ) الامتناع منه ( 3 ) وإن أمره ( 4 ) به ( ومن ( 5 ) ) الكافر ( الذمي ) لإمكان وقوعه منه ( 6 ) حيث يقرّ باللّه تعالى ، ولا ينافيه ( 7 ) وجوب الكفارة المتعذرة منه ( 8 ) حال كفره ، لامكانها ( 9 ) في الجملة ( 10 ) كما تقدم في الظهار ، وكان ينبغي أن يكون فيه ( 11 ) خلاف مثله ( 12 ) للاشتراك في العلة ( 13 ) ، لكن لم ينقل هنا ( 14 ) ، ولا وجه للتقييد ( 15 ) بالذمي ، بل الضابط الكافر
شرح
( 1 ) أي في وطئ العبد لزوجته .
( 2 ) للعبد .
( 3 ) من الوطء .
( 4 ) أي أمر المولى العبد بالوطء .
( 5 ) أي ويجوز الإيلاء من الذمي وغيره من الكفار المقرين باللّه ، فيصح الحلف باللّه منهم ، وامتناع صحة الكفارة - التي هي عبادة - منهم ما داموا كفارا لا يقدح في صحة الإيلاء ، لأن الشرط في صحة الكفارة مقدور عليه بتقديمهم الإسلام ، هذا وقال في المسالك :
( والتقييد بالذمي من حيث اعترافه باللّه تعالى ، وينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه ، بل الضابط وقوعه من الكافر المقرّ باللّه تعالى ليتوجه حلف به ) انتهى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى لم يخالف أحد هنا في وقوع الحلف من الكافر المقرّ باللّه حتى من الشيخ ، مع أنه خالف في وقوع الظهار منه باعتبار امتناع صحة الكفارة منه ما دام كافرا ، وكان على الشيخ أن لا يخالف في الظهار بعد موافقته في الإيلاء لأن المقتضي في كليهما واحد .
( 6 ) أي لإمكان وقوع الإيلاء من الكافر الذمي .
( 7 ) أي لا ينافي جواز الإيلاء .
( 8 ) من الكافر الذمي ، لأن الكفارة عبادة متوقفة على النية ، ولا تتأتى النية من الكافر .
( 9 ) أي إمكان الكفارة .
( 10 ) بأن يسلم ويكفر .
( 11 ) في الإيلاء .
( 12 ) أي مثل الظهار .
( 13 ) وهي عدم صحة الكفارة من الكافر .
( 14 ) لكن لم ينقل الخلاف هنا في الإيلاء .
( 15 ) أي لتقييد الكافر .