تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( الوطء فينظره الحاكم أربعة أشهر ( 1 ) ثم يجبره بعدها على الفئة ) وهي وطؤها قبلا ولو بمسماه ( 2 ) بأن تغيب الحشفة وإن لم ينزل مع القدرة ( 3 ) أو إظهار العزم عليه ( 4 ) أول أوقات الإمكان مع العجز ( أو الطلاق ( 5 ) ) فإن فعل أحدهما وإن ( 6 ) كان الطلاق رجعيا خرج من حقها ( 7 ) وإن امتنع منهما ( 8 ) ضيّق عليه في المطعم والمشرب ولو بالحبس حتى يفعل أحدهما ، وروي أن « أمير المؤمنين عليه السّلام » كان يحبسه في حظيرة من قصب ويعطيه ربع قوته حتى يطلق ( ولا يجبره ) الحاكم ( على أحدهما عينا ( 9 ) )
شرح
لا يجامعها ، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر ، وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ، ثم يقول له بعد ذلك : إما أن ترجع إلى المناكحة وإما أن تطلق ، فإن أبى حبسه أبدا ) « 1 » وخبر ابن هلال عن الرضا عليه السّلام قال : ( ذكر لنا أن أجل الإيلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلق ، والإمساك مسيس ) وخبر حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المولى إذا أبى أن يطلّق قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجعل له حظيرة من قصب ويحبسه فيها ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلّق ) « 3 » ، وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان أمير المؤمنين إذا أبى المولى أن يطلّق جعل له حظيرة من قصب ، وأعطاه ربع قوته حتى يطلّق ) « 4 » . ( 1 ) من حين الإيلاء ، لا من حين المرافعة ، لأن الأربعة أشهر من حين الإيلاء حق له وليس لها المطالبة كما تقدم . وسيأتي البحث فيه مفصلا . ( 2 ) بمسمى الوطي . ( 3 ) أي القدرة على الوطي . ( 4 ) على الوطي . ( 5 ) عطف على قول الماتن : ( على الفئة ) . ( 6 ) وصلية . ( 7 ) وإن كان له حق الرجوع عليها ، غايته إن رجع بالطلاق يرجع حكم الإيلاء كما سيأتي . ( 8 ) من الطلاق والفئة . ( 9 ) الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، لأن الشارع خيّره بين الأمرين على ما في
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الإيلاء حديث 6 و 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الإيلاء حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الإيلاء حديث 3 .