وزدنا في التعريف قيد المدخول بها لما هو المشهور بين الأصحاب من
شرح
هذا واعلم أن الماتن لم يذكر شروط المولى منها ، وقد ذكرها الشارح هنا فلا بد من التعرض لها بالتفصيل وهي :
يشترط فيها أن تكون منكوحة بالعقد ، لا بالملك بلا خلاف فيه لعدم اندراج المملوكة الموطوءة بالملك في قوله تعالى :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 1 » بدليل ذكر الطلاق في ذيل الآية ، ولا طلاق في الأمة ولخبر البزنطي عن الرضا عليه السّلام ( سألته عن الرجل يؤلي من أمته ؟ فقال : لا : كيف يؤلي وليس لها طلاق ) 3 ويشترط فيها أن تكون بالعقد الدائم كما هو المشهور لصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا إيلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها ) « 3 » .
وعن المرتضى وقوع الإيلاء بالمتمتع بها لعموم الآيةلِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 4 » ، وهو ضعيف بما سمعت وبقوله تعالى :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ« 5 » بعد قوله تعالى :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ6 ولا طلاق في المتمتع بها فلا عموم في الآية حينئذ ويشترط أن تكون مدخولا بها بلا خلاف فيه كما في كشف اللثام للأخبار :
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( في غير المدخول بها قال : لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار ) « 7 » ، وخبر الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يقع الإيلاء إلا على امرأة قد دخل بها زوجها ) « 8 » ومثلها غيرها .
هذا وقد تقدم الخلاف في اشتراط الدخول في الظهار ، ولم ينقل خلافا هنا قال الشارح في المسالك : ( وربما قيل به أيضا هنا لكنه نادر ) انتهى . هذا وبعد ما سمعت شيئا من أدلة الإيلاء فهي مطلقة تشمل المسلمة والكافرة وتشمل الأمة والحرة إذا نكحت الأولى بالعقد لا بالملك ، وتشمل الإيلاء الواقع من الزوج حرا كان أو عبدا .
هذا من جهة ومن جهة أخرى لا ينعقد الإيلاء حتى يكون الحلف على ترك الوطي دائما أو مقرونا بما يزيد عن أربعة أشهر بلا خلاف فيه ولا إشكال ، ولازمه أنه لو كان على
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 226 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الإيلاء حديث 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 8 حديث 23 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 226 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) سورة البقرة ، الآيتان : 226 - 227 .
( 7 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الظهار حديث 2 .
( 8 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الإيلاء حديث 2 .