تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الأصول ، والرواية ( 1 ) ضعيفة السند ( 2 ) ، وفعل الجاهلية لا حجة فيه ، وقد نقل أنهم كانوا يظاهرون من الأمة أيضا ، والأصل قد اندفع بالدليل ( 3 ) . وهل يشترط كونها ( 4 ) مدخولا بها ( 5 ) قيل : لا ، للأصل ، والعموم .

[ في اشتراط الدخول ]

( والمروي ) صحيحا ( اشتراط الدخول ) روى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما قال : « لا يكون ظهارا ، ولا إيلاء حتى يدخل بها » ، وفي صحيحة الفضل بن يسار أن الصادق عليه السّلام قال : « لا يكون ظهارا ، ولا إيلاء حتى يدخل بها » وهذا ( 6 ) هو الأصح ، وهو ( 7 ) مخصص للعموم بناء على أن خبر الواحد حجة ويخصص عموم الكتاب ( ويكفي الدبر ( 8 ) ) ، لصدق الوطء به كالقبل .
شرح
( 1 ) أي خبر حمزة بن حمران . ( 2 ) لاشتمالها على ابن فضال وابن بكير وهما فطحيان . ( 3 ) وهو عموم الآية وجملة من الأخبار الصحيحة . ( 4 ) أي كون المرأة المظاهرة . ( 5 ) فقد ذهب المفيد والمرتضى وسلار وابن إدريس وابن زهرة عدم اشتراط الدخول تمسكا بعموم الآيةوَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 1 » ، وذهب الشيخ والصدوق وأكثر المتأخرين إلى اشتراط الدخول للأخبار . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( في المرأة التي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار ) « 2 » ، وصحيح الفضيل بن يسار ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مملك ظاهر من امرأته ، قال : لا يلزم ، ثم قال : وقال لي : لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها ) 3 . وهذه الأخبار صالحة لتخصيص عموم الكتاب ، نعم من عمل بالعموم هنا وهم أصحاب القول الأول فقد التزم بعدم حجية الخبر الواحد إما مطلقا وإما في مقام تخصيص عموم الكتاب ، وكلاهما ضعيف كما حرر في الأصول ، ومنه تعرف ضعف التوقف كما هو ظاهر المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد . ( 6 ) أي اشتراط الدخول . ( 7 ) أي المروي . ( 8 ) فعلى القول باشتراط الدخول فيقع ولو كان الوطي دبرا كما تقدم البحث فيه في فصل
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الظهار حديث 2 و 1 .