تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
( التفسير ) ووقع واحدة ، لوجود المقتضي وهو ( 1 ) أنت طالق ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا الضميمة ( 2 ) وهي ( 3 ) تؤكده ولا تنافيه ، ولصحيحة جميل ( 4 ) ، وغيرها في الذي يطلّق في مجلس ثلاثا . قال : هي واحدة . وقيل : يبطل الجميع ، لأنه ( 5 ) بدعة لقول الصادق عليه السلام ( 6 ) : « من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشيء ، من خالف كتاب اللّه ردّ إلى كتاب اللّه ، وحمل ( 7 ) على إرادة عدم وقوع الثلاث التي أرادها ( 8 ) .
شرح
وهي محمولة على التقية كالأخبار الدالة على وقوع الثلاث كخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أن عليا عليه السّلام كان يقول : إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ) « 1 » . ويؤيد هذا الجمع خبر أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : كنت عنده فجاء رجل فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثا ، قال : بانت منه ، قال : فذهب ثم جاء رجل آخر من أصحابنا فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثا فقال : تطليقة ، وجاء آخر فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثا فقال : ليس بشيء ، ثم نظر إليّ فقال : هو ما ترى ، قلت : كيف هذا ؟ قال : هذا يرى أن من طلّق امرأته ثلاثا حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل طلّق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشيء ) « 2 » . ( 1 ) أي المقتضي . ( 2 ) وهي قوله ( ثلاثا ) . ( 3 ) أي الضميمة تؤكد الطلاق . ( 4 ) عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ، وقد تقدمت . ( 5 ) أي تفسير الطلاق بأزيد من واحدة . ( 6 ) كما في صحيح أبي بصير المتقدم . ( 7 ) أي قول عليه السّلام ( فليس بشيء ) . ( 8 ) أي المطلّق ، ولا يحمل على بطلان الجميع ، ألا ترى إلى قوله عليه السّلام فيما بعد حيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 15 . ( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 16 .