فلا يصح طلاق الصبي وإن أذن له الولي ( 1 ) ، أو بلغ عشرا على أصح ( 2 ) القولين ( والعقل ( 3 ) ) فلا يصح طلاق المجنون المطبق مطلقا ( 4 ) ، ولا غيره ( 5 ) حال جنونه ( ويطلق الولي ) وهو الأب والجد له ( 6 ) مع اتصال جنونه بصغره ( 7 ) ، والحاكم عند
شرح
وعن ابن إدريس ومشهور المتأخرين عدم صحة طلاق الصبي مطلقا ما لم يحتلم تمسكا بالأخبار المتقدمة المؤيدة بحديث رفع القلم « 1 » ، وبحديث الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم ) « 2 » .
( 1 ) لسلب عبارة الصبي شرعا ، وهذا القيد لدفع توهم صحة طلاق الصبي عند اذن الولي .
( 2 ) متعلق بقوله ( أو بلغ عشرا ) .
( 3 ) الشرط الثاني المعتبر في المطلق العقل ، بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر السكوني المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم أو مجنون أو مكره ) « 3 » ، وخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن طلاق المعتوه الذاهب العقل ، أيجوز طلاقه ؟ قال : لا ، وعن المرأة كذلك أيجوز بيعها وعتقها ، قال : لا ) « 4 » ، وخبر زكريا بن آدم عن الرضا عليه السّلام ( عن طلاق السكران والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوج بعد ، فقال : لا يجوز ) 5 ومثلها غيرها .
( 4 ) أي أبدا .
( 5 ) أي غير المطبق .
( 6 ) للأب .
( 7 ) قد ، عرفت عدم جواز طلاق الصبي والمجنون ، وعليه فلا يجوز للولي أن يطلق عن الصبي بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟
قال : إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم ، قلت : فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال عليه السّلام :
لا ) « 6 » ، ومثله موثق عبيد بن زرارة « 7 » ، وخبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 8 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 4 و 7 .
( 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 .
( 7 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 .