النسب » ، وقول الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « هو من كل ذي محرم من أم ، أو أخت ، أو عمة ، أو خالة » الحديث ، وكل ( 1 ) من ألفاظ العموم يشمل المحرمة رضاعا ( 2 ) . ومن في الخبر ( 3 ) تعليلة مثلها في قوله تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
( 4 ) ، وقوله ( 5 ) ويغضى من مهابته ، أو بمعنى الباء مثلها في قوله تعالى :
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
( 6 ) . والتقدير يحرم لأجل ( 7 ) الرضاع ، أو بسببه ( 8 ) ما يحرم لأجل النسب ، أو بسببه ، والتحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة اجماعا فيثبت بسبب الرضاع كذلك ( 9 )
شرح
أن ما يحرم بالتشبيه بالنسب يحرم بالتشبيه بالرضاع .
وردّ بأن لفظ ( من ) في النبوي ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) إما أن تكون تعليلية كما في قوله تعالى :مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا« 1 » ، وإما أن تكون بمعنى الباء كما في قوله تعالى :يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ« 2 » ، وعلى كلا التقديرين مضمونه أن ما يحرم لأجل النسب أو بسببه يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ، وكلاهما مفيد للمطلوب هنا ، لأنه على كليهما يكون التشبيه بالرضاع كالتشبيه بالنسب سببا في التحريم .
( 1 ) أي ولفظ ( كل ) الوارد في صحيح زرارة المتقدم .
( 2 ) وفيه أنه منصرف إلى خصوص النسبي كما عليه صاحب الجواهر وجماعة ، ويؤيده قوله تعالى :ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ ، إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ« 3 » وهو ظاهر في خصوص النسبي .
( 3 ) أي النبوي .
( 4 ) سورة نوح ، الآية : 25 .
( 5 ) أي وقول الشاعر ، وهو الفرزدق في مدح الإمام زين العابدين عليه السّلام والبيت هو :يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلا حين يبتسم( 6 ) سورة الشورى ، الآية : 42 .
( 7 ) بناء على أن ( من ) تعليلية .
( 8 ) بناء على أن ( من ) بمعنى الباء .
( 9 ) أي في الجملة .
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 25 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 42 .
( 3 ) سورة المجادلة ، الآية : 2 .