تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وحينئذ ( 1 ) فيندفع ما قيل : من أن الظهار سببه ( 2 ) التشبيه بالنسب ، لا نفس النسب ، فلا يلزم من كون التشبيه بالنسب سببا في التحريم كون التشبيه بالرضاع سببا فيه ( 3 ) ، لما ( 4 ) قد عرفت من الملازمة ( 5 ) ، ويمكن أن ينبه بالأشهر ( 6 ) على ثالث ( 7 ) وهو اختصاص التشبيه ( 8 ) بمن ذكر ، وهو ( 9 ) محرمات النسب والرضاع ، دون غيرهن ، لتخرج المحرمات مؤبدا بالمصاهرة ( 10 ) فقد قيل : بوقوعه ( 11 ) بالتشبيه
شرح
( 1 ) أي وحين ثبوت تحريم الظهار بسبب الرضاع للملازمة . ( 2 ) أي سبب تحريمه . ( 3 ) في التحريم . ( 4 ) تعليل للاندفاع . ( 5 ) بين النسب والرضاع . ( 6 ) أي ويكن أن ينبّه المصنف بقوله ( ولو من الرضاع على الأشهر ) . ( 7 ) أي قول ثالث . ( 8 ) أي اختصاص التشبيه المحرّم . ( 9 ) أي من ذكر . ( 10 ) المشهور على عدم وقوع الظهار لو شبّهها بالمحرّمة بالمصاهرة تحريما مؤبدا كأم الزوجة وبنت زوجته المدخول بها ، وبزوجة أبيه أو بزوجة ابنه للاستصحاب بعد كون الأدلة من الكتاب والسنة على اختصاص حكم الظهار بالمحرّم من النسب والرضاع فقط . وعن العلامة في المختلف الوقوع ، لأن المحرّمة بالمصاهرة كالمحرمة بالنسب والرضاع في أن التشبيه بكل منهما منكر وزور بعد حرمة وطء كل منهما ، فيحرم عليه وطئ المشبّهة بواحدة منهن ، ووافقه عليه ولده فخر المحققين في شرح الإيضاح ، وفيه أنه تحريم الظهار بسبب التشبيه بالمحرّم عليه مؤبدا علة مستنبطة وليست منصوصة ، فهو عين القياس المحرم . ولذا قال الشارح في المسالك : ( نعم يمكن الاحتجاج له بصحيحة زرارة السابقة عن الباقر عليه السّلام ، وفيها قال : هو من كل ذي محرم ، فتدخل المحرمات بالمصاهرة مؤبدا في العموم ، ولا ينافيه قوله بعد ذلك في الرواية : أما أختا أو عمة أو خالة ، لأن تعداد الثلاثة للمثال لا للحصر ، للإجماع على عدم انحصار ذي المحرم في الثلاثة ، والتمثيل بذي المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه ، وفي هذا القول ) انتهى . وفيه ما قد عرفته من انصرافه إلى المحرم النسبي فقط . ( 11 ) أي بوقوع الظهار .