وحينئذ ( 1 ) فيندفع ما قيل : من أن الظهار سببه ( 2 ) التشبيه بالنسب ، لا نفس النسب ، فلا يلزم من كون التشبيه بالنسب سببا في التحريم كون التشبيه بالرضاع سببا فيه ( 3 ) ، لما ( 4 ) قد عرفت من الملازمة ( 5 ) ، ويمكن أن ينبه بالأشهر ( 6 ) على ثالث ( 7 ) وهو اختصاص التشبيه ( 8 ) بمن ذكر ، وهو ( 9 ) محرمات النسب والرضاع ، دون غيرهن ، لتخرج المحرمات مؤبدا بالمصاهرة ( 10 ) فقد قيل : بوقوعه ( 11 ) بالتشبيه
شرح
( 1 ) أي وحين ثبوت تحريم الظهار بسبب الرضاع للملازمة .
( 2 ) أي سبب تحريمه .
( 3 ) في التحريم .
( 4 ) تعليل للاندفاع .
( 5 ) بين النسب والرضاع .
( 6 ) أي ويكن أن ينبّه المصنف بقوله ( ولو من الرضاع على الأشهر ) .
( 7 ) أي قول ثالث .
( 8 ) أي اختصاص التشبيه المحرّم .
( 9 ) أي من ذكر .
( 10 ) المشهور على عدم وقوع الظهار لو شبّهها بالمحرّمة بالمصاهرة تحريما مؤبدا كأم الزوجة وبنت زوجته المدخول بها ، وبزوجة أبيه أو بزوجة ابنه للاستصحاب بعد كون الأدلة من الكتاب والسنة على اختصاص حكم الظهار بالمحرّم من النسب والرضاع فقط .
وعن العلامة في المختلف الوقوع ، لأن المحرّمة بالمصاهرة كالمحرمة بالنسب والرضاع في أن التشبيه بكل منهما منكر وزور بعد حرمة وطء كل منهما ، فيحرم عليه وطئ المشبّهة بواحدة منهن ، ووافقه عليه ولده فخر المحققين في شرح الإيضاح ، وفيه أنه تحريم الظهار بسبب التشبيه بالمحرّم عليه مؤبدا علة مستنبطة وليست منصوصة ، فهو عين القياس المحرم .
ولذا قال الشارح في المسالك : ( نعم يمكن الاحتجاج له بصحيحة زرارة السابقة عن الباقر عليه السّلام ، وفيها قال : هو من كل ذي محرم ، فتدخل المحرمات بالمصاهرة مؤبدا في العموم ، ولا ينافيه قوله بعد ذلك في الرواية : أما أختا أو عمة أو خالة ، لأن تعداد الثلاثة للمثال لا للحصر ، للإجماع على عدم انحصار ذي المحرم في الثلاثة ، والتمثيل بذي المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه ، وفي هذا القول ) انتهى .
وفيه ما قد عرفته من انصرافه إلى المحرم النسبي فقط .
( 11 ) أي بوقوع الظهار .