تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأقوال ، إلا ما أخرجه الدليل ، ولدلالة الآية ( 1 ) ، والرواية ( 2 ) على الظهر ( 3 ) ، ولأنه ( 4 ) مشتق منه ( 5 ) فلا يصدق بدونه ( 6 ) . وقيل : يقع بجميع ذلك ( 7 ) استنادا إلى رواية ضعيفة ، ولو علقه ( 8 ) بما يشمل الظهر كالبدن والجسم ( 9 ) فالوجهان ( 10 ) ، وأولى بالوقوع ( 11 ) ( ولا التشبيه )
شرح
الظهار ؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر ؟ قال : المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال : هي عليه كظهر أمه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة في كل قليل منها أو كثير ) « 1 » . وهي صريحة في عدم الاختصاص فتقدم على ما يفيد الحصر إشعارا ، وردّ بأن الثاني مرسل وبأن الأول ضعيف السند لاشتماله على سهل بن زياد وهو ضعيف غال وعلى غياث بن إبراهيم وهو متبري ، وعلى محمد بن سليمان وهو ضعيف أو مشترك بينه وبين الثقة ، وعلى أبيه وحاله كحال ابنه ، وحال سدير أقرب إلى الضعف كما في المسالك . ( 1 ) وهي قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 2 » . ( 2 ) وهي صحيحتا زرارة وجميل المتقدمتان . ( 3 ) أما دلالة الرواية فلاشتمالها على قوله : أنت عليّ كظهر أمي ، وأما دلالة الآية على أن سبب نزولها إنما هو في أوس بن الصامت القائل لزوجته : أنت عليّ كظهر أمي على ما في صحيح حمران المتقدم فراجع . ( 4 ) أي الظهار . ( 5 ) من الظهر . ( 6 ) أي فلا يصدق المشتق بدون صدق المشتق منه . ( 7 ) من أجزاء البدن . ( 8 ) أي علق الظهار . ( 9 ) كأن يقول : هي عليّ كبدن أمي أو كجسمي أمي . ( 10 ) من الوقوع وعدمه . ( 11 ) أي وما يشمل الظهر أولى بالوقوع من غير الظهر ، لأن ما يشمل الظهر يدل عليه بالفحوى ، ووجهه بعيد ، لأن الدال على الوقوع هو خبر سدير ومرسل يونس المتقدمات وهما يدلان على الوقوع بغير لفظ الظهر من غير اعتبار أولوية لواحد منها ، خصوصا أن
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 1 . ( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 189 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي