تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وترك الأخبار الصحيحة ، وهو ( 1 ) على ما وصفناه ( 2 ) فالقول الثاني أصح . ثم إن اعتبرنا اتباعه بالطلاق فلا شبهة في عده طلاقا ( 3 ) ، وعلى القول الآخر هل يكون فسخا ، أو طلاقا قولان أصحهما الثاني ، لدلالة الأخبار الكثيرة عليه ( 4 ) فيعدّ فيها ( 5 ) ، ويفتقر إلى المحلل بعد الثلاث وعلى القولين ( 6 ) لا بد من
شرح
( 1 ) أي الخبر الأول وهو خبر موسى بن بكر . ( 2 ) من الضعف . ( 3 ) أي عدّ الخلع طلاقا على القول المشهور ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي ( وخلعها طلاقا وهي تجزي من غير أن يسمّى طلاقا ) « 1 » ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فإذا قالت ذلك من غير أن يعلمها حلّ له ما أخذ منها ، وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنا بذلك ، وكان خاطبا من الخطّاب ) 2 . وعلى قول الشيخ أنه فسخ وأحتج له بأن الخلع المذكور فرقة عري عن صريح الطلاق ونيّته فيكون فسخا كسائر الفسوخ ، وفيه أنه اجتهاد في قبال النص المتقدم ، وذهب المشهور إلى أنه طلاق ولو قلنا بأنه فسخ عند تجرده عن الطلاق لهذه النصوص المتقدمة وتظهر الثمرة بين القولين في عدّه من الطلقات الثلاثة المحرمة على قول المشهور ، وعلى قول الشيخ فلا . ( 4 ) على كون الخلع المجرد عن الطلاق طلاقا . ( 5 ) أي في الطلقات الثلاث . ( 6 ) من كون الخلع فسخا أو طلاقا فهو من قبيل المعاوضة بين الزوج والزوجة فهي تبذل العوض في قبال طلاقه إياها ، وهذا يتم بأحد أمرين إما تقدم سؤالها الطلاق بعوض على وجه الإنشاء ، بأن تقول على وجه الإنشاء : بذلت لك كذا على أن تخلعني ، فيقول : خلعتك أو خالعتك على ما بذلت ، وإما أن يبتدئها بالخلع المذكور المتضمن للعوض فتقبل المرأة بعده بلا فصل ينافي المعاوضة ، وبدون ذلك يقع الخلع باطلا ، بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، لأن الخلع من المعاوضات فلا بد من مقارنته للعوض ، ويشعر به الخبر المروي في الكافي عن ابن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( لكل مطلقة متعة إلا المختلعة فإنها اشترت نفسها ) « 3 » ، وخبر البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول : لأرجعنّ في بضعك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع حديث 4 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الخلع حديث 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع حديث 3 .