والخلع بالضم اسم لذلك ( 1 ) مأخوذ منه ( 2 ) بالفتح استعارة من خلع الثوب وهو ( 3 ) نزعه لقوله تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ
( وصيغة الخلع ( 4 ) أن يقول الزوج : خلعتك على كذا ، أو أنت مختلعة ( 5 ) على كذا ) أو خلعت فلانة أو هي مختلعة على كذا ( ثم يتبعه بالطلاق ) على الفور فيقول بعد ذلك : فأنت طالق ( في القول الأقوى ( 6 ) ) لرواية موسى بن بكر عن الكاظم عليه السّلام قال : المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة » .
شرح
( 1 ) أي للطلاق بعوض مقصود .
( 2 ) أي مأخوذ من الخلع بالفتح .
( 3 ) أي خلع الثوب .
( 4 ) البحث في الخلع إما في الصيغة وإما في الشروط وإما في اللواحق ، .
( 5 ) لا إشكال عندهم ولا خلاف في وقوع الخلع بصيغة الماضي الصريحة في الإنشاء على ما تقرر في إنشاء العقود والإيقاعات ، وعليه فيقع الخلع بقول الزوج : خلعتك أو خالعتك .
وأما لو أتى بالخلع على نحو الجملة الاسمية كأن يقول : أنت أو فلانة مختلعة ، فظاهرهم الاتفاق عليه هنا وإن توقفوا في الجملة الاسمية في غيره ، لكن قد عرفت صحة الإنشاء بكل لفظ يدل عليه ، ولعل هذا الاتفاق هنا مؤيدا لما ذهبنا إليه .
( 6 ) ذهب الشيخ وابن زهرة وابن إدريس وهو ما اختاره الشهيد في اللمعة هنا إلى أن الخلع بمجرده لا يقع ما لم يتبع بالطلاق ، ونسب أيضا لجعفر بن سماعة والحسن بن سماعة وعلي بن رباط وابن حذيفة من أصحاب الأئمة عليهم السّلام لخبر موسى بن بكر عن العبد الصالح عليه السّلام ( قال علي عليه السّلام : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة ) « 1 » .
وعن المفيد والصدوق وابن أبي عقيل وسلّار وابن حمزة والعلامة في المختلف والتحرير والشهيد في شرح الإرشاد بل هو المشهور كما صرح بذلك غير واحد أن الخلع يقع بمجرده من دون اتباعه بالطلاق للنصوص الكثيرة .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عدة المختلعة عدة المطلقة ، وخلعها طلاقها وهي تجزي من غير أن يسمّى طلاقا ) « 2 » ، وصحيح ابن بزيع سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام ( عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أو تكون امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟ فقال عليه السّلام : تبين منه وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع حديث 4 و 9 و 8 .