وغيرها ( صح أن يكون فدية ( 1 ) ) في الخلع ، ( ولو تقدير فيه ) أي في المجعول فدية في طرف الزيادة والنقصان بعد أن يكون متمولا ( فيجوز ( 2 ) على أزيد مما وصل إليها منه ) من مهر ، وغيره ( 3 ) ، لأن الكراهة منها فلا يتقدر ( 4 ) عليها في جانب الزيادة ، ( ويصح بذل الفدية منها ( 5 ) ، ومن وكيلها ) الباذل له من مالها ، ( وممن )
شرح
( 1 ) قد تقدم في كتاب النكاح أن كل ما يملكه المسلم من عين أو دين أو منفعة يصح جعله مهرا إذا كان متمولا ، وعليه فكل ما يصح تملكه يجوز أن يكون مهرا ويجوز أن يكون فدية في الخلع بلا خلاف فيه لظاهر قوله تعالى :فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 1 » ، وظاهر الأخبار .
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ) « 2 » ، وخبر سماعة ( سألته عن المختلعة فقال : لا يحل لزوجها - إلى أن قال - وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه ، وليس له أن يأخذ من المبارأة كل الذي أعطاها ) 3 ومثلها غيرها .
ومقتضى هذه الأخبار أنه لا تقدير في العوض ، بل يجوز ولو كان زائدا عما وصل إليها من المهر ، بل جواز الفداء بكل متمول قلّ أو كثر وهو مما لا خلاف فيه أيضا ، نعم اشترط بعضهم كونه معلوما لأن الشارع لم يمض المعاوضة المشتملة على الجهالة ، ولذا اشترط تعيينه إما بالإشارة كهذا الموجود وإما بالوصف الرافع للغرر ، وإما بالمشاهدة .
( 2 ) أي الفداء .
( 3 ) كالهبة .
( 4 ) أي الفداء .
( 5 ) من الزوجة بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه هو مورد الآية والأخبار ، ففي الآية قوله تعالى :فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 4 » ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ) « 5 » الحديث ومثله غيره .
وكذا يصح البذل من وكيلها الباذل من مالها لعموم أدلة الوكالة أو إطلاقها بعد كون الوكيل بمنزلة الموكل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 229 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الخلع حديث 1 و 4 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 229 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع حديث 4 .