( كتاب الخلع والمباراة ( 1 ) )
[ في معناهما ]
وهو ( 2 ) طلاق بعوض مقصود ، لازم ( 3 ) لجهة الزوج ، ويفترقان بأمور تأتي .
شرح
( 1 ) الخلع بضم الخاء اسم مصدر من الخلع بفتحها ، وهو النزع ، لأن كلا من الزوجين لباس للآخر ، قال تعالى :هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ« 1 » ، فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه .
والمبارأة قد تقلب الهمزة ألفا ، وهي المفارقة ، وكل منهما طلاق بعوض لازم من جهة الزوج ، ويشترط فيهما ما يشترط في الطلاق ، ويشترط فيهما رضاها بالبذل ، ويشترط في الخلع كراهتها له ، ويشترط في المباراة كراهة كل منهما لصاحبه وعدم زيادة العوض على المهر .
وعلى كل فلا خلاف في مشروعيتهما قال اللّه تعالى :فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 2 » هذا وعن الشيخ وتبعه ابن زهرة وأبو الصلاح الحلبي وابن البراج وجوب الخلع عند تحقق موضوعه من كراهية المرأة له مع بذلها العوض ، لأن النهي عن المنكر واجب ، والنهي يتم بهذا الخلع فيجب .
وفيه : منع المقدمة الثانية مع أن الأصل عدم وجوبه ولذا ذهب الأكثر إلى العدم .
( 2 ) أي كل من الخلع والمبارأة .
( 3 ) صفة للطلاق .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 187 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 229 .