بخلافه ، نعم روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة المسلمة فقال : لا ، إلى قوله :
قلت فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها قال : « عدتها عدة الأمة حيضتان ، أو خمسة وأربعون يوما » الحديث . والعمل على المشهور ، وتظهر فائدة الخلاف ( 1 ) لو جعلنا عدة الأمة في الوفاة نصف عدة الحرة كما سلف ( 2 ) ، ولو جعلناها ( 3 ) كالحرة فلا إشكال هنا في عدة الوفاة للذمية ( 4 ) ، ويبقى الكلام مع الطلاق ( 5 ) .
[ في عدة أم الولد ]
( وتعتد أم الولد من وفاة زوجها ( 6 ) ) لو كان مولاها قد زوجها من غيره بعد
شرح
الأصحاب الخلاف ولم يعرف المخالف كما اعترف بذلك غير واحد .
لإطلاق أدلة العدد المتناولة للمسلمة والذمية ، ولخصوص صحيح السراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : النصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ، ما عدتها ؟ قال : عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشرا ) « 1 » .
نعم في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلّقها هل عليها عدة من مثل عدة المسلمة ؟ فقال : لا ) « 2 » وهي شاذة لا عامل بها ، على أنه يمكن حملها على أنها مملوكة فلا تعارض كما قاله البعض ، وفيه أن ذيلها ظاهر في كونها حرة حيث قال ( فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها قال : عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما ) 3 .
( 1 ) بين المشهور وصحيح زرارة .
( 2 ) فعدة الحرة أربعة أشهر وعشرة وعدة الأمة شهران وخمسة أيام .
( 3 ) أي عدة الأمة في الوفاة .
( 4 ) من كون عدتها أربعة أشهر وعشرا سواء كان عدتها كعدة الحرة أو كعدة الأمة بعد تساويهما في العدة .
( 5 ) حيث عدة الحرة في الطلاق ثلاثة أطهار ، وعدة الأمة في الطلاق طهران .
( 6 ) قد تقدم أن عدة الأمة لو توفي عنها زوجها شهران وخمسة أيام على المشهور هذا إذا كانت حائلا ، وأما لو كانت حاملا فأبعد الأجلين .
وأما لو كانت الأمة أم ولد من سيدها وقد زوجها من الغير فتوفي زوجها فتعتد عدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب العدد حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب العدد حديث 1 .