أما الأول ( 1 ) فلأنها ( 2 ) في حكم الزوجة وقد أعتقت ( 3 ) وأما الثاني ( 4 ) فلرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( 5 ) ، ولو كان ( 6 ) بائنا أتمت عدة الأمة ، للحكم بها ( 7 ) ابتداء ( 8 ) ، وصيرورتها ( 9 ) بعد العتق ( 10 ) أجنبية منه فلا يقدح عتقها في العدة ( 11 ) .
[ في أنّ الذمية كالحرة ]
( والذمية كالحرة في الطلاق ، والوفاة على الأشهر ( 12 ) ) بل لا نعلم القائل
شرح
أيام ، بلا خلاف فيه لصحيح جميل وهشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في أمة طلّقت ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتدّ بثلاث حيض ، فإن مات عنها زوجها ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها فإن عدتها أربعة أشهر وعشرا ) « 1 » .
ويمكن الاستدلال بخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل اعتق وليدة عند الموت فقال : عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ) « 2 » ، بحمل كلامه ( عند الموت ) أي بعد موت زوجها ، وهذا ما استدل به الشارح هنا ، ولكن ظاهرها أنه عند موت سيدها .
( 1 ) وهو ما لو كان الطلاق رجعيا .
( 2 ) أي الأمة المطلقة .
( 3 ) فهو مثل كما أعتقت زوجته ثم طلقها فعليها عدة الحرة ، وفيه : أنه لا يخرجها عن كونها أمة قد طلّقت فيجب لها عدة الأمة ولو بالاستصحاب إلى ما بعد العتق ، فالمتعين الاستدلال بالجمع بين الأخبار كما تقدم .
( 4 ) ما لو كانت في عدة وفاة زوجها فأعتقها مولاها .
( 5 ) قد عرفت ضعف الاستدلال به فلا نعيد .
( 6 ) أي الطلاق .
( 7 ) أي بعدة الأمة .
( 8 ) وهذا الحكم جار في الطلاق الرجعي أيضا ، ولذا أشكلنا به سابقا ، نعم التفريق بينهما للجمع بين الأخبار .
( 9 ) أي صيرورة الأمة .
( 10 ) والظاهر هو القول قبل العتق من حين الطلاق .
( 11 ) أي عدة الأمة .
( 12 ) عدة الذمية الحرة كعدة المسلمة الحرة بلا خلاف فيه ، نعم نسب الفاضل إلى بعض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب العدد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب العدد حديث 6 .