تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( وعلى الإمام أن ينفق عليها من بيت المال طول المدة ) أي مدة الغيبة إن صبرت ، ومدة البحث إن لم تصبر ( 1 ) ، هذا إذا لم يكن له ( 2 ) مال ، وإلا انفق الحاكم منه ( 3 ) مقدما على بيت المال .

[ في ما لو أعتقت الأمة في أثناء العدة ]

( ولو أعتقت الأمة في أثناء العدة أكملت عدة الحرة ( 4 ) إن كان الطلاق رجعيا ، أو عدة وفاة ( 5 ) )
شرح
بين الحرة والأمة في ذلك ، كما لا فرق في الزوج بين الحر والعبد ، واعلم أن الحكم المذكور مختص بالزوجة دون الميراث ونحوه مما يترتب على موته ، وعليه لا بدّ من الانتظار في قسمة ماله إلى انتهاء عمره الطبيعي بحسب العادة كما ذكر في باب الميراث لحرمة القياس عندنا ، بعد اختصاص الأخبار المتقدمة بالزوجة فقط . ( 1 ) لأن بيت المال معدّ لمصالح المسلمين وهذا منه . ( 2 ) للمفقود . ( 3 ) من مال المفقود كما في صحيح بريد المتقدم . ( 4 ) قد تقدم أن عدة الطلاق في الأمة طهران على المشهور ، وعليه فلو أعتقت ثم طلّقت فعدتها عدة الحرة ثلاثة أطهار ، بلا خلاف ولا إشكال ضرورة كونها حرة مطلقة فتندرج في أدلتها . ولو طلّقت طلاقا رجعيا ثم أعتقت في العدة أكملت عدة الحرة ، ولو كانت بائنا ثم أعتقت أكملت عدة الأمة بلا خلاف في ذلك للجمع بين الأخبار ، ففي صحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في أمة كانت تحت رجل فطلّقها ثم أعتقت قال : تعتد عدة الحرة ) « 1 » ، وفي خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا طلق الرجل المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة ) 2 ، بحمل الأول على الرجعي والثاني على البائن بشهادة خبر أبي أيوب الخراز عن مهزم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في أمة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ، ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ولم تنقض عدتها ، فقال : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلّقها وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة ، فإن طلّقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل انقضاء عدتها فلا رجعة له عليها ، وعدتها عدة الإماء ) 3 . ( 5 ) بحيث كانت في عدة وفاة زوجها فأعتقها مولاها فعليها عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب العدد حديث 3 و 4 و 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 113 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي