وكان لزوجته من ينفق ( 1 ) عليها ( وجب عليها التربص ) إلى أن يحضر ، أو تثبت وفاته ، أو ما يقوم مقامها ( 2 ) ( وإن لم يكن له ( 3 ) ولي ينفق عليها ) ولا متبرع ( 4 ) ، فإن صبرت فلا كلام وإن رفعت أمرها إلى الحاكم بحث عن أمره ( وطلب أربع سنين ) من حين رفع أمرها إليه في الجهة التي فقد فيها إن كانت معينة ، وإلا ففي الجهات الأربع حيث يحتمل الأربع ، ( ثم يطلقها الحاكم ) بنفسه ، أو يأمر الولي به .
والأجود تقديم أمر الولي به ( 5 ) فإن امتنع طلق الحاكم ، لأنه ( 6 ) مدلول الأخبار الصحيحة ( 7 ) ( بعدها ) أي بعد المدة ، ورجوع الرسل ، أو ما في حكمه ( 8 ) .
( وعند ) بعده ( 9 ) ( والمشهور ) بين الأصحاب ( أنها تعتد عدة الوفاة ) ، وفي خبر سماعة دلالة عليه ( 10 ) ، لأنه ( 11 ) لم يذكر الطلاق وقال : « بعد مضي أربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا » وباقي الأخبار مطلقة ( 12 ) ، إلا أن ظاهرها ( 13 ) أن العدة عدة الطلاق حيث حكم فيها ( 14 ) بأنه يطلقها ، ثم تعتد ، وفي حسنة
شرح
غير معلوم ، غايته على القول المشهور القاضي بالطلاق تكون العدة عدة طلاق بمقدار عدة الوفاة ، ويكون لهذا الطلاق خصوصية من ناحية تضمنه معنى الوفاة فلذا كانت عدته مخصوصة من أنها بمقدار عدة الوفاة ، وهذا ما يقتضيه الجمع بين الأخبار .
( 1 ) من وكيل للزوج أو ولي .
( 2 ) أي مقام الوفاة من الارتداد واللحوق بأهل الشرك كما في خبر السكوني المتقدم .
( 3 ) للمفقود .
( 4 ) قد عرفت ضعفه .
( 5 ) بالطلاق .
( 6 ) أي تطليق الحاكم بعد امتناع الولي المأمور بالطلاق .
( 7 ) وهي صحاح بريد والحلبي والكناني المتقدمة .
( 8 ) أي حكم رجوع الرسل من أجوبة الرسائل .
( 9 ) أي بعد الطلاق .
( 10 ) على أنها تعتد عدة الوفاة .
( 11 ) أي خبر سماعة .
( 12 ) من ناحية العدة .
( 13 ) أي ظاهر الأخبار الباقية .
( 14 ) في الأخبار الباقية .