نعم لو لم نشترطها ( 1 ) ولا كانا عدلين أمكن إجبارهما مع التشاحّ ، ( وليس لهما قسمة المال ) ( 2 ) ، لأنه خلاف مقتضى الوصية من الاجتماع في التصرف .
( ولو شرط لهما الانفراد ( 3 ) ففي جواز الاجتماع نظر ) ، من أنه خلاف الشرط فلا يصح ، ومن أن الاتفاق على الاجتماع يقتضي صدوره عن رأي كل واحد منهما ( 4 ) ، وشرط الانفراد اقتضى الرضا برأي كل واحد ، وهو ( 5 ) حاصل إن لم يكن هنا آكد .
والظاهر أن شرط الانفراد رخصة لهما ، لا تضييق . نعم لو حصل لهما في حال الاجتماع نظر مخالف له ( 6 ) حال الانفراد توجه المنع ، لجواز كون المصيب هو
شرح
- عدالة الموصي ، وعن الحلي الجزم بعدم البطلان ، وعن المحقق في الشرائع التردد في الإبطال ، ومستند المشهور أن الوصاية إليه من حيث هو عادل ولا ريب في انتفاء الموضوع عند انتفاء وضعه ، نعم لو أوصى إلى العدل لا من حيث عدالته بل من حيث ذاته ففسق فلا بد من الحكم ببقاء الوصاية بناء على صحة الوصاية للفاسق كما هو المفروض .
( 1 ) أي العدالة في الموصي .
( 2 ) لو أرادا قسمة المال بينهما بحيث يكون لكل منهما تصرف في مجال وقد وجب عليهما الاجتماع كما هو الفرض لم تجز بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأنه على خلاف مقتضى الوصاية من الاجتماع .
( 3 ) لو شرط لهما الانفراد ففي جواز الاجتماع نظر ، من أنه على خلاف الشرط فلا يصح ، ومن اقتضاء الاتفاق على الاجتماع صدور الفعل عن رأي كل واحد منهما مع أن شرط الانفراد اقتضاء الرضا برأي كل واحد ، وهو حاصل عند الاجتماع إن لم يكن آكد فيكون شرط الانفراد رخصة لا تضييق .
والإنصاف القول أنه إذا فهم من شرط الانفراد بواسطة القرائن الرخصة فلا إشكال في جواز الاجتماع ، وإن فهم التضييق فلا إشكال في عدم الجواز ، وإن لم يظهر شيء فالظاهر عدم الجواز لأن ثبوت الولاية لهما منفردين معلوم وثبوتها لهما مجتمعين مشكوك ، والأصل العدم .
( 4 ) أي صدور الفعل برأي كل واحد حاصل عند الاجتماع .
( 5 ) لضم رأي الغير إلى رأيه فيكون أقرب إلى الواقع .
( 6 ) للنظر .