وأعلم أن هذا الشرط ( 1 ) إنما اعتبر ليحصل الوثوق بفعل الوصي ، ويقبل خبره به ( 2 ) ، كما يستفاد ذلك من دليله ( 3 ) ، لا في صحة الفعل في نفسه ، فلو أوصى لمن ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظاهر نفوذ فعله ( 4 ) ، وخروجه عن العهدة .
ويمكن كون ظاهر الفسق كذلك ( 5 ) لو أوصى إليه فيما بينه ، وبينه ( 6 ) وفعل مقتضاه ( 7 ) ، بل لو فعله ( 8 ) ظاهرا كذلك ( 9 ) لم يبعد الصحة ، وإن حكم ظاهرا بعدم وقوعه ( 10 ) ، وضمانه ( 11 ) ما ادعى فعله .
وتظهر الفائدة ( 12 ) لو فعل مقتضى الوصية باطلاع عدلين ( 13 ) ، أو باطلاع الحاكم ( 14 ) ، إلا أن ظاهر اشتراط العدالة ينافي ذلك كله . ومثله ( 15 ) يأتي في نيابة
شرح
( 1 ) وهو اشتراط عدالة الوصي .
( 2 ) أي بما فعل الوصي .
( 3 ) أي من دليل الشرط المذكور .
( 4 ) للقطع بموافقة فعله لمقتضى الوصية .
( 5 ) أي فعله صحيح ونافذ لو وافق مقتضى الوصية .
( 6 ) أي بين الموصي وبين ظاهر الفسق ولم يطلع أحد .
( 7 ) أي مقتضى ما أوصى به .
( 8 ) أي فعل الموصي الإيصاء ظاهرا بحيث كان بينه وبين الوصي غيرهما .
( 9 ) أي وفعل الوصي بمقتضى الوصاية .
( 10 ) أي بعدم وقوع ما فعله الوصي الذي هو ظاهر الفسق .
( 11 ) أي وحكم ظاهرا بضمان الوصي ، هذا وما قاله الشارح هنا فقد تابع به العلامة في التذكرة والمحقق الثاني في جامعه ، وتبعهم سيد الرياض ، وفيه : إنه رفع لليد عن اشتراط العدالة في الوصي .
( 12 ) في الضمان وعدمه .
( 13 ) فلا ضمان لحجية البينة التي شهدت بكون فعله على مقتضى الوصية .
( 14 ) فلا ضمان لحجية العلم الذاتية ، والحاكم هو الذي سيحكم بالضمان وهو عالم بكون فعله على مقتضى الوصية ، وهذا كله بخلاف ما لو فعل مقتضى الوصية واقعا ولا دليل على الإثبات ظاهرا فإنه يحكم بالضمان عليه .
( 15 ) أي ومثل ما تقدم في الوصي المشترط فيه العدالة وقد أوصى إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه إلى آخر ما تقدم .