( كان له ابنان ، وعلى هذا ) .
والضابط أنه يجعل كأحد الورّاث ويزاد في عددهم ، ولا فرق بين أن يوصي له بمثل نصيب معين ، وغيره ، ثمّ إن زاد نصيبه على الثلث توقف الزائد عليه ( 1 ) على الإجازة ، فلو كان له ابن وبنت وأوصى لأجنبي بمثل نصيب البنت فللموصى له ربع التركة ( 2 ) ، وإن أوصى له بمثل نصيب الابن فقد أوصى له
شرح
- أضاف إلى الوارث الواحد آخرا بالوصية ، وللموصى له كما عرفت النصف ، وهو أزيد من الثلث فإن أجاز الوارث فهو ، وإلا كان له الثلث والباقي للولد ، ولو أوصى للأجنبي بمثل نصيب ابنه وله ولدان كانت الوصية بالثلث ، لأنه قد أضاف إليهما ثالثا بالوصية ، ولو كان له ثلاثة كانت الوصية بالربع وهكذا ، والضابط أن الموصى له يضاف إلى الوارث ، ويجعل كأحدهم إن كانوا متساويين ، وإن كانوا مختلفين بالسهام جعل الموصى له مثل أضعفهم سهما لصدق الموصى به عليه ، ولأصالة البراءة عن الزائد إلا أن يصرح الموصي بأن نصيبه مثل أعظمهم سهما فيعمل بمقتضى الوصية حينئذ إن لم تزد على الثلث ، وإلا توقفت على إجازة الوارث بلا خلاف فيه بيننا .
نعم عن بعض العامة أن الموصى له يخرج من أصل التركة ثم يقسم الباقي على الورثة فلو أوصى له بمثل نصيب أحدهم وليس له إلا ولد واحد فالوصية بجميع المال ، لأن جميع المال هو نصيب ولده في هذا الفرض ، ولو أوصى له وعنده ابنان فالوصية بالنصف والنصف الآخر بين الولدين الوارثين ، وكان للأجنبي النصف لأنه هو نصيب ولده في هذا الفرض ، ولو أوصى له وكان له ثلاثة فالوصية بالثلث ، والباقي بين الورثة الثلاثة بالسوية وهكذا ، ومال إليه العلامة في التحرير وجعله قريبا من الصواب .
وأجيب عن هذا القول بأن التماثل يقتضي شيئين ، والوارث لا يستحق شيئا إلا بعد الوصية النافذة ، وعليه فالموصى له يكون نصيبه كنصيب الوارث بعد الوصية ، لا كنصيبه قبل الوصية ، مع أن الوصية في الأول بالجميع والوارث لا نصيب له ، وفي الثاني بالنصف ولكل وارث ربع ، وفي الثالث بالثلث ولكل وارث تسعان وهو أقل من الثلث بتسع ، وفي الجميع لم يكن نصيب الموصى له كنصيب الوارث وهو على خلاف مدلول الوصية مع أن النهي قد تعلق بتغييرها وتبديلها .
( 1 ) على الثلث .
( 2 ) وثلاثة أرباعها بين الذكر والأنثى على قاعدة أن له ضعف ما للأنثى ، فالذكر له ربعان والأنثى لها ربع ، وأما الموصى له فله الربع لأنه بمنزلة البنت بحسب الفرض فكأن الميت له ذكر وابنتان ، والمسألة من أربعة .