وبقي من المملوك : ما لا روح فيه كالزرع والشجر مما يتلف بترك العمل ( 1 ) ، وقد اختلف في وجوب عمله . ففي التحرير : قرّب الوجوب من حيث إنه تضييع للمال فلا يقرّ عليه ( 2 ) . وفي القواعد : قطع بعدمه ( 3 ) لأنه ( 4 ) تنمية للمال فلا تجب ( 5 ) كما لا يجب تملكه ( 6 ) ، ويشكل بأنّ ترك التملك لا يقتضي الإضاعة بخلاف التنمية التي يوجب تركها فواته ( 7 ) رأسا ، أما عمارة العقار فلا تجب ( 8 ) ، لكن يكره تركه إذا ادّى إلى الخراب .
شرح
( 1 ) كترك السقي .
( 2 ) على ترك العمل من السقي ، بل يجبر عليه صونا للمال من الضياع .
( 3 ) بعدم وجوب العمل .
( 4 ) أي العمل من السقي ونحوه .
( 5 ) أي التنمية .
( 6 ) تملك الزرع والشجر .
( 7 ) فوات المال ، هذا والأشهر كما في المسالك عدم وجوب العمل ، للأصل والسيرة مع عموم ( تسلط الناس على أموالهم ) « 1 » ، ولكن بشرط أن لا يدخل بذلك في السفهاء فيجب .
( 8 ) أي لا تجب عمارتها بلا خلاف فيه ، وعمارتها بزرع أو غرس ونحوهما ، نعم في القواعد : لو ملك أرضا لم يكره له ترك زراعتها ، وفي المسالك والروضة : الجزم بالكراهة إذا ادّى إلى الخراب ، وفيه : منع كراهة هذا التضييع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 .