فيه ( 1 ) وإن اختلفوا في الذكورية والأنوثية وكذا يتساوى الغني فعلا وقوة على الأقوى فيهما ( 2 ) .
( وأما ترتيب المنفق عليهم ( 3 ) : فالأبوان والأولاد سواء ) لأنّ نسبتهم إلى المنفق واحدة بحسب الدرجة ، وإنما اختلفت ( 4 ) بكونها في أحدهما عليا ( 5 ) وفي الآخر
شرح
- المنفق عليه أو الرجوع إلى القرعة ، ولكنها احتمالات لا دليل عليها ، نعم عن بعض العامة اختصاص وجوب الإنفاق بالذكر لأن الخطاب في الأمر بالنفقة بصيغة المذكر قال تعالى :لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ« 1 » ، وذو للمذكر فقط . وعن بعضهم أيضا أن الإنفاق على حسب الميراث وهما ضعيفان .
( 1 ) فلو كان له ابن موسر وآخر مكتسب فهما سواء بالنفقة للإطلاق ، وعن القواعد على إشكال ، وهو في غير محله مع فرض كون الكسب كاليسار فعلا .
( 2 ) في الموردين من الذكورة والأنوثة والمخالف فيه بعض العامة ، ومن الغني فعلا وقوة المستشكل فيه العلامة في القواعد .
( 3 ) شروع في ترتيب المنفق عليهم ، هذا وقد تقدم أن نفقة النفس مقدمة ثم نفقة الزوجة ، فإن بقي من ماله شيء فنفقة الأقارب ، فإن كفت الجميع فهو بحيث لو وجد آباء وأجداد وأولاد وقد وسع ماله أو كسبه لنفقة الجميع فهو ، وإلا اقتصر على الأقرب فالأقرب ، فالأب أولى من الجد ، فإن فضل عنه فضل صرف إلى الجد ، والجد القريب أولى من البعيد وهكذا ، والأولاد في منزلة الأبوين ، وأولاد الأولاد في منزلة الأجداد ، ولا فرق في كل مرتبة بين الذكر والأنثى ولا بين المتقرب بالأب من الأب والأم ، وبين المتقرب بالأم كذلك ، ولا فرق بين ابن البنت وبنت الابن وهكذا .
ثم هذا كله مع اشتراك المتعددين في المرتبة الواحدة مع كفاية سهم كل واحد لصاحبه أو إفادته نفعا معتدّا به ، فلو لم ينتفع به أحدهم لقلة السهم وكثرة المنفق عليهم غير المنتفع بسهمه فيتعين الرجوع إلى القرعة ، لأنه إذا لم تنسدّ خلة الجميع لزمه الإنفاق على من تنسد خلته واحدا كان أو أكثر ، ولا يمكن الترجيح فالمتعين هو القرعة ، لأنها المرجع عند تزاحم الحقوق ، وهي لكل أمر مشكل ، وعن الشيخ في المبسوط والحلي في سرائره احتمال القسمة ، وإن قلّ السهم ، للاشتراك في الاستحقاق .
( 4 ) أي الدرجة .
( 5 ) وهم الأبوان .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 7 .