( ويجب الخادم ( 1 ) إذا كانت من أهله ( 2 ) ) في بيت أبيها ، دون أن ترتفع بالانتقال إلى بيت زوجها ( أو كانت مريضة ) أو زمنة ( 3 ) تحتاج إلى الخادم ، ويتخير ( 4 ) بين إخدامها بحرّة أو أمة ولو بأجرة ، ولو كان معها ( 5 ) خادم تخير بين إبقائها ( 6 ) وينفق عليها ، وبين إبدالها ، وإن كانت مألوفة لها ( 7 ) ، لأنّ حق التعيين له ( 8 ) لا لها ، حتى لو أراد أن يخدمها بنفسه أجزأ ، ولو خدمت نفسها لم يكن لها المطالبة بنفقة الخادم ( 9 ) .
( وجنس المأدوم ( 10 ) )
شرح
( 1 ) يجب الخادم للمرأة إذا كانت عادة أمثالها ذلك ، لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور بها ، بلا فرق بين كون الزوج موسرا أو معسرا ، والاعتبار بحال المرأة في بيت أبيها دون أن ترتفع بسبب الانتقال إلى بيت زوجها .
وحكموا بكفاية الخادم الواحد لحصول الكفاية به ، مع أن المدار على تحكيم العرف تبعا لعادة أمثالها في بيت آبائهن ، فقد يجب الأكثر من الواحد ، نعم لا يجب تمليكها الخادم ، بل الواجب إخدامها بحرة أو أمة مستأجرة أو بنصب مملوكة للزوج تخدمها ، أو بالانفاق على من معها ممن تقوم بخدمتها ، ثم إذا كانت المرأة ليست من أهل الخدمة بحسب شرفها ، ولكن قد تجب خدمتها بحسب حالها كالمريضة المحتاجة إلى ذلك فيجب الخادم لها حينئذ ، ولا ينحصر بالواحد بل بحسب الحاجة ، بلا فرق في المرأة المخدومة بين الحرة والأمة ، إذا كانت الأمة ذات جمال تخدم بحسب العادة . ثم المدار على خدمتها بحسب حالها أو شرفها وعليه فلو أخدمها الزوج فلا يجب عليه إقامة خادم لها ، لأن الخدمة عليه فله أن يوفيها حقها من الخدمة بنفسه أو بغيره .
( 2 ) أي أهل الخدم ، هذا بحسب شرفها .
( 3 ) هذا بحسب حالها .
( 4 ) أي الزوج .
( 5 ) مع الزوجة التي تجب نفقتها .
( 6 ) أي إبقاء الخادم ، والتأنيث باعتبار أن خادم المرأة لا يكون إلا امرأة .
( 7 ) أي وإن كانت الخادم مألوفة للزوجة .
( 8 ) للزوج ، لأن الخدمة واجبة عليه .
( 9 ) لأن الواجب عليه إخدامها ، وقد تحققت الخدمة ولو من نفسها فلا يجب عليه العوض حينئذ .
( 10 ) قد عرفت معنى المأدوم وعرفت إيجاب اللحم مرة في الأسبوع عن الشيخ ، وثلاث مرات -