تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وقته ( 1 ) ، وفي التحرير لا يجوز تأخيره إلى البلوغ وهو دالّ على الثاني ( 2 ) . ودليله غير واضح . ( ويستحب خفض النساء وإن بلغن ) ( 3 ) قال الصادق عليه السّلام : « خفض النساء مكرمة وأي شيء أفضل من المكرمة » .
شرح
( 1 ) وأول وقته وقت البلوغ ، فلو لم يختنه الولي للزم تأخير الختان عن البلوغ وهو تأخير للواجب المضيّق عن وقته واللازم باطل فالملزوم مثله في البطلان ، وفي هذا دلالة على تعلق الختان بالولي قبل البلوغ . ( 2 ) أي الثاني بحسب الأدلة ، وهو وجوب الختان على الولي قبل البلوغ . ( 3 ) يعبّر عن الختان في الإناث بخفض الجواري ، وهو مستحب بلا خلاف فيه للأخبار . منها : خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام أنه كتب إلى المأمون ( والختان سنة واجبة للرجال ومكرمة للنساء ) « 1 » ، وخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( خفض النساء مكرمة ، وليس من السنة ولا شيئا واجبا ، وأي شيء أفضل من المكرمة ) « 2 » ، وخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء ) « 3 » . ومن هذه النصوص يستفاد عدم الوجوب قبل البلوغ أو بعده ، نعم وقته فيهن لسبع سنين لخبر وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين ) « 4 » . وينبغي عدم الاستئصال فيه لصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لما هاجرت النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لها : يا أم حبيب ، العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه ، إلا أن يكون حراما تنهاني عنه ، فقال : لا بل حلال ، فادني حتى أعلّمك ، قال : فدنت منه فقال : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ، أي لا تستأصلي ، وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج ) « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .