تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الأموال المظروفة ، ( وبالسفينة متاعها ) الموضوع فيها عند الأكثر . ومستنده رواية أبي جميلة عن الرضا عليه السّلام ، وغيرها مما لم يصح سنده ، والعرف قد يقضي بخلافه في كثير من الموارد ، وحقيقة الموصى به ( 1 ) مخالفة للمظروف ، فعدم الدخول أقوى ، إلا أن تدل قرينة حالية ، أو مقالية على دخول الجميع ، أو بعضه فيثبت ما دلت عليه خاصة . والمصنف اختار الدخول ( إلا مع القرينة ) ( 2 ) فلم يعمل بمدلول الرواية مطلقا ( 3 ) . فكان تقييد الدخول بالقرينة أولى ( 4 ) ، ويمكن حمل الرواية عليه ( 5 ) .

[ في ما لو عقب الوصية بمضادها ]

( ولو عقب الوصية بمضادها ) ( 6 ) بأن أوصى بعين مخصوصة لزيد ، ثم أوصى بها لعمرو ( عمل بالأخيرة ) ، لأنها ناقضة للأولى ، والوصية جائزة من قبله فتبطل الأولى . ( ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة ) ( 7 ) وجب تحصيل الوصف بحسب الإمكان
شرح
- هذا وقال الشارح في المسالك : ( لا يدل العرف على تناول الظرف للمظروف غالبا ، والرواية قاصرة عن إثبات المطلوب ، فالقول بعدم الدخول أجود ، نعم لو دل العرف أو القرينة على شيء في بعض الأفراد أتبع ، كما أنه لو دل على عدم دخول الجفن أو الحلية في بعض الموارد لم يدخل ، وجملة الأمر ترجع إلى عدم الدخول إلا مع العرف أو القرينة ) انتهى . ( 1 ) وهو الظرف . ( 2 ) أي القرينة على عدم الدخول . ( 3 ) أي على الإطلاق حتى مع القرينة على عدم الدخول ، فقد عمل بالرواية عند عدم القرينة على عدم الدخول ، أما مع القرينة على عدم الدخول فلم يعمل بالرواية . ( 4 ) لما ذكره الشارح من أن الأصل عدم دلالة الظرف على المظروف إلا مع القرينة . ( 5 ) أي على الدخول بواسطة القرينة . ( 6 ) إذا أوصى بوصية ثم أوصى بوصية مضادة للأولى كما إذا أوصى بعين لزيد ثم أوصى بها لعمرو ، أو أوصى بربع ماله لشخص ثم أوصى به لآخر ، عمل بالأخيرة بلا خلاف فيه لكون الثانية ناسخة للأولى ، والثانية رجوع عن الأولى عرفا . ( 7 ) لو أوصى بعتق رقبة وأطلق أجزأ الصغير والكبير والذكر والأنثى للإطلاق ولخبر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : إن علقمة بن محمد وصّاني أن أعتق عنه رقبة ، فأعتقت عنه امرأة فيجزيه ، أم أعتق عنه من مالي ؟ قال : تجزيه ، ثم قال لي : إن -