تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معين وجب ) ( 1 ) تحصيلها به مع الإمكان ( ولو تعذر إلا بأقل اشتري وعتق ودفع إليه ما بقي ) من المال المعين على المشهور بين الأصحاب . وربما قيل : إنه إجماع . ومستنده رواية سماعة عن الصادق عليه السّلام : ولو لم ير جد إلا بأزيد توقع المكنة ، فإن يئس من أحد الأمرين ( 2 ) ففي وجوب شراء بعض رقبته ( 3 ) ، فإن تعذر صرف في وجوه البر ( 4 ) ، أو بطلان الوصية ابتداء ( 5 ) ، أو مع تعذر بعض الرقبة أوجه أوجهها الأول . ويقوى ( 6 ) لو كان التعذر طارئا على زمن الوصية ، أو على الموت لخروج القدر عن ملك الورثة فلا يعود إليهم ( 7 ) .

[ الفصل الثالث في الأحكام ]

( الفصل الثالث في الأحكام )

[ في أنه الوصية للذمي ]

( تصح الوصية للذمي ( 8 ) . )
شرح
( 1 ) لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به ، لم يجب الشراء بالزائد ، حتى لو بذل له الوارث للنهي عن تبديل الوصية . ولو وجد الرقبة بالأقل اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي ، ولا يجوز صرف الباقي في وجوه البر ، لأنه أقرب إلى الموصي ، ولموثق سماعة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم ، فاشترى الوصي بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة ؟ قال : تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق ثم تعتق من الميت ) « 1 » . ( 2 ) وهو الشراء بالثمن المعين أو الأقل . ( 3 ) لأنه أقرب إلى مراد الموصي . ( 4 ) لأن متعلق الوصية قد خرج عن ملك المورث بالموت فلا يعود إليه ولا يدخل في ملك الوارث للوصية ووجوه البر مصرف لكل مال لا مالك له . ( 5 ) لتعذر الموصى به ولا دليل على وجوب غيره ونفى عنه في التذكرة الباس . ( 6 ) أي الوجه الأول . ( 7 ) فلا بدّ من صرفه إما بشراء بعض رقبته أو في وجوه البر ، والأول أقرب لمراد الموصي فيتعين . ( 8 ) تصح الوصية للذمي الملتزم بشرائط الذمة لإطلاق أدلة الوصية ، ولقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 77 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .