( وإن كان أجنبيا ) ، للأصل ( 1 ) ، والآية والرواية ، ( بخلاف الحربي ( 2 ) وإن كان رحما ) ،
شرح
-لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْبالمودة « 1 » ، والوصية برّ والذمي الملتزم بشرائط الذمة غير مقاتل للمسلمين ، وللأخبار .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أوصى بماله في سبيل اللّه ، فقال عليه السّلام : أعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا ، إن اللّه تعالى يقول :
فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) « 2 » ، ومثله صحيحه الآخر عن أحدهما عليه السّلام « 3 » ، وصحيح الريان بن شبيب عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( قلت له :
إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ، فقال عليه السّلام : أمض الوصية على ما أوصت به ، قال اللّه تعالى : فمن بدله بعد ما سمعه ) « 4 » وعن القاضي عدم الجواز لقوله تعالى :لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ« 5 » ، والوصية تستلزم المودة وهي محرمة بالنسبة إلى الكافر سواء كان من الأرحام أم لا .
ويضعّف بمعارضته بقوله تعالى :لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ . . .« 6 » ، وبما تقدم من الأخبار ، والاستدلال منقوض بجواز هبته وإطعامه مع أنها موادة ، على أننا نمنع كون مطلق الوصية له موادة ، لأن الظاهر أن المراد منها هي موادة المحادّ للّه من حيث هو محادّ للّه بقرينة جواز صلته لآية البر والمودة وعن ثالث التفصيل بصحة الوصية للذمي إن كان رحما للموصي وبطلانها إن كان أجنبيا ، لما ورد من الحث على صلة الرحم « 7 » ، وهو متناول للذمي ، وفيه : إنه غير مناف لما دل على صلة غيره فالقول بالجواز هو الأقوى .
( 1 ) أي إطلاق أدلة الوصية .
( 2 ) فلا تجوز الوصية له لقوله تعالى :لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ- إلى -
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة ، الآية : 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب الوصايا حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الوصايا حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - من أبواب الوصايا .
( 5 ) سورة المجادلة ، الآية : 22 .
( 6 ) سورة الممتحنة ، الآية : 8 .
( 7 ) أصول الكافي ج 2 ص 150 طبعة طهران .