تعتبر دعواهم ظن خلافه ( 1 ) .
[ في ما كان الإيصاء بجزء شائع ]
( وإن كان ) الإيصاء ( بجزء شائع ) في التركة ( كالنصف قبل ) قولهم ( مع اليمين ) ، لجواز بنائهم على أصالة عدم زيادة المال فظهر خلافه ( 2 ) عكس الأول ( 3 ) .
وقيل : يقبل قولهم في الموضعين ، لأن الإجازة في الأول وإن وقعت على معلوم إلا أن كونه بمقدار جزء مخصوص من المال كالنصف لا يعلم إلا بعد العلم بمقدار التركة ، ولأنه كما احتمل ظنهم قلة النصف في نفسه يحتمل ظنهم قلة المعيّن بالإضافة إلى مجموع التركة ظنا منهم زيادتها ( 4 ) . وأصالة عدمها ( 5 ) لا دخل لها في قبول قولهم ( 6 ) ، وعدمه لإمكان صدق دعواهم ، وتعذر إقامة البينة عليها ( 7 ) ، ولأن الأصل عدم العلم بمقدار التركة على التقديرين ( 8 ) . وهو ( 9 ) يقتضي جهالة قدر المعين من التركة كالمشاع ، ولإمكان ظنهم أنه لا دين على الميت فظهر ( 10 ) ، مع أن الأصل عدمه ( 11 ) .
وهذا القول متجه ، وحيث يحلفون على مدعاهم يعطى الموصى له من الوصية ثلث المجموع وما ادعوا ظنه من الزائد ( 12 ) .
شرح
- أقل مما تصوره ولازمه كون المعيّن الموصى به أزيد من الثلث بكثير .
( 1 ) أي خلاف الأصل .
( 2 ) أي خلاف الأصل بعدم زيادة المال .
( 3 ) فهنا ظن عدم زيادة المال ، والظن موافق للأصل بخلاف هناك فقد ظن زيادة المال وهو ظن مخالف للأصل ، لذا قبل دعوى الوارث هنا ولم تقبل دعواه هناك .
( 4 ) أي زيادة التركة .
( 5 ) أي عدم زيادة التركة .
( 6 ) فيما لو كان قولهم موافقا لهذا الأصل كما في المشاع دون المعيّن .
( 7 ) على الدعوى .
( 8 ) من الوصية بالعين أو الجزء المشاع .
( 9 ) أي الأصل بعدم العلم بمجموع التركة الجاري على التقديرين .
( 10 ) أي ظهر الدين .
( 11 ) أي عدم الدين .
( 12 ) أي الزائد عن الثلث ، ولا يعطى الموصى له تمام ما أجاز الوارث .