وجعلهما ( 1 ) حكمين ، ولو كان ( 2 ) توكيلا لخاطب به الزوجين ، ولأنهما ( 3 ) إن رأيا الاصلاح فعلاه من غير استئذان ( 4 ) ، وإن رأيا التفريق ( 5 ) توقف على الإذن ( 6 ) ، ولو كان ( 7 ) توكيلا لكان تابعا لما دلّ عليه لفظهما ( 8 ) .
وبذلك يضعّف قول القاضي بكونه ( 9 ) توكيلا ، استنادا إلى أن البضع حقّ للزوج ، والمال ( 10 ) حقّ للمرأة ، وليس لأحد التصرف فيهما إلا بإذنهما ( 11 ) ، لعدم الحجر عليهما ( 12 ) ، لأنّ ( 13 ) إذن الشارع قد يجري على غير المحجور كالمماطل ( 14 ) .
وحيث كان ( 15 ) تحكيما ( فإن اتفقا ( 16 ) على الاصلاح ) بينهما ( 17 ) ( فعلاه ) من غير مراجعة ( 18 ) ، ( وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا بإذن الزوج في الطلاق ، )
شرح
( 1 ) أي سماهما اللّه في الآية المتقدمة بالحكمين .
( 2 ) أي البعث .
( 3 ) أي الحكمين .
( 4 ) من قبل الزوجين .
( 5 ) أي الطلاق .
( 6 ) من قبل الزوج كما سيأتي بيانه ، وفي هذا دلالة على أن البعث تحكيم لا توكيل لما ذكره الشارح .
( 7 ) أي البعث .
( 8 ) أي لفظ الزوجين في الاصلاح والطلاق .
( 9 ) أي بكون البعث .
( 10 ) عند بذل المرأة له ليخلعها الزوج .
( 11 ) أي بإذن الزوجين .
( 12 ) على الزوجين ، لأنهما بالغان رشيدان .
( 13 ) جواب من الشارح عن دليل القاضي .
( 14 ) وهو الممتنع عن الحق .
( 15 ) أي البعث .
( 16 ) أي الحكمان .
( 17 ) بين الزوجين .
( 18 ) أي من غير مراجعة الزوجين ، هذا واعلم أن الحكمين يتبع نظرهما في الصلح من دون مراجعة الزوجين ، لأنه مقتضى تحكيمهما بلا خلاف فيه ، ولو رأيا الفرقة بطلاق أو خلع فالمشهور على مراجعة الزوجين ، فيراجع الزوج في الطلاق والمرأة في البذل ، أما مراجعة -