فيه من تفويت حقها زمن الزيارة ، وكذا لا يدخل إليها فيها ( 1 ) لغير الزيارة ، إلا لضرورة ، فإن مكث عندها وجب قضاء زمانه ( 2 ) ما لم يقصر جدا ، بحيث لا يعدّ إقامة عرفا فيأثم خاصة ( 3 ) .
وقيل : لا يجب القضاء إلا مع استيعاب الليلة ، والقولان للفاضل في القواعد والتحرير ( 4 ) .
( ويجوز عيادتها في مرضها ، لكن يقضي لو استوعب الليلة عند المزورة ) ، لعدم ايصالها حقها .
وقيل : لا كما لو زار أجنبيا .
وهل تحسب الليلة على المزورة ؟ الظاهر لا ، لأنّها ليست حقها ، ولو لم يستوعب الليلة فلا قضاء هنا ( 5 ) .
شرح
- ولأنها مستحقة لجميع أجزاء الليلة فلا يجوز صرف شيء منها إلى غيرها .
نعم لو كانت الضرة مريضة جاز له عيادتها ، لقضاء العادة بذلك كما تجوز عيادة الأجنبي ، ولعدم التهمة في زيارتها لمكان المرض ، وقيّده في المبسوط بكون المرض ثقيلا وإلا لم يصح .
ثم لو خرج من عندها في الحال لم يجب قضاؤه لكونه قدرا يسيرا لا يقدح في المقصود ولو فرض أنه عاص بالدخول .
ولو استوعب الليلة عندها أو طال مكثه لغير العيادة فلا شبهة في القضاء وإن اختلفت كلمات العلامة في كتبه بالقضاء وعدمه ، ولو كان للعيادة وقد اقتضى المرض ذلك على نحو استيعاب الليلة فهل يقضيها لعدم وصول حق صاحبة الليلة إليها كما في المسالك ، أو لا يقضي كما لو زار أجنبيا فاستوعب الليلة عنده أو طال مكثه كما اختاره المحقق ثم على القولين من القضاء لصاحبة الليلة وعدمه فلا يحتسب على المزورة المريضة تلك الليلة ، لأنها ليست حقها .
( 1 ) أي لا يدخل الزوج إلى الضرة في ليلة ضرتها .
( 2 ) أي زمان المكث .
( 3 ) إذا كان الدخول للزيارة من غير ضرورة .
( 4 ) على نحو اللف والنشر المرتبين .
( 5 ) بخلاف غير العيادة كما مرّ .