حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة » ، وحيث لا تكون القسمة في أقل من ليلة فللأمة ليلة من ثمان ، وللحرة ليلتان ، وله خمس .
ويجب تفريق ليلتي الحرة لتقع من كل أربع ( 1 ) واحدة إن لم ترض بغيره ( 2 ) ، وإنما تستحق الأمة القسمة إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلّمة للزوج ليلا ونهارا ( 3 ) كالحرة . ( وكذا الكتابية الحرة ) ( 4 ) حيث يجوز نكاحها دواما على المشهور ،
شرح
( 1 ) أي من كل أربع ليال ليلة واحدة .
( 2 ) أي بغير التفريق وفيه : أن إطلاق النص قاض بجواز الجميع بين ليلتي الحرة والتفريق ، وهذا ما ذهب إليه في المسالك حيث قال : ( فالليلتان للحرة منها بمنزلة الليلة من الأربع فيتخير الزوج بين إيفائها إياهما مجتمعين ومتفرقين ، ويحتمل وجوب جعلهما في كل أربع ليلة كما كان لها ذلك قبل دخول الأمة إلا مع رضاهما بالجمع ) انتهى .
وظاهره أن وجوب التفريق للاستصحاب الثابت قبل دخول الأمة وهو لا ينفع مع إطلاق النص بجواز الجمع والتفريق .
( 3 ) بلا إشكال ولا خلاف كما في الجواهر لاشتراط التمكين التام من قبل الزوجة حتى تستحق النفقة والقسمة ، والتمكين التام من الأمة يتحقق إذا مكّنه السيد منها ليلا ونهارا ، فلو مكّنه منها ليلا فقط فليس بالتمكين التام ، وكذا لو مكنته من نفسها من دون إذن مولاها فليس بتمكين لاشتراط إذن المولى لأنها ومنافعها ملك للمولى فلا عبرة إلا بتمكين المولى .
( 4 ) فالكتابية الحرة كالأمة لها نصف القسم بحيث لو اجتمعت مع حرة ، كان للحرة ليلتان وللكتابية ليلة ، ويكون الدور من ثمان ليال ، بلا خلاف فيه ويدل عليه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة ، والأمة على الحرة ؟ فقال عليه السّلام : لا تزوج واحدة منهما على المسلمة ، وتزوج المسلمة على الأمة والنصرانية ، وللمسلمة الثلثان والأمة والنصرانية الثلث ) « 1 » ومنه تعرف ضعف ما عن المسالك حيث قال ( مساواة الحرة الكتابية للأمة في القسمة لا نص عليه ، لكنه مشهور بين الأصحاب ، وذكر ابن إدريس أنه مروي ، وربما استدل له باقتضاء الإسلام أن يعلو على غيره ولا يعلى عليه ، فلو ساوت المسلمة لزم عدم العلو ، وفيه نظر ، لأن مثل ذلك لا يقاوم الأدلة العامة المتناولة لها ، وعلو الإسلام يتحقق في غير أداء الحقوق الشرعية ، فإن المسلم والكافر فيه سواء ) انتهى وضعفه ظاهر مع وجود الخبر المتقدم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 .