( وغيرهم ) لإطلاق الأمر ، وكون الغرض منه ( 1 ) الإيناس بالمضاجعة لا المواقعة .
[ في أنّ القسمة تسقط بالنشوز ]
( وتسقط القسمة بالنشوز ) ( 2 ) إلى أن ترجع إلى الطاعة ، ( والسفر ) ( 3 ) أي سفره مطلقا ( 4 ) مع استصحابه لإحداهن ( 5 ) ، أو على القول بوجوبه ( 6 ) مطلقا ( 7 ) ، فإنّه لا
شرح
- أو عبدا ، عنينا أو خصيا ، لإطلاق الأدلة ، ولأن الغرض من القسمة الإيناس والعدل بين الزوجات والتحرز عن الإيذاء ، والتحرز عن الإيحاش بترجيح بعضهن على بعض ، وليس الواجب في القسمة الوقاع حتى يقال بأنه غير ممكن من العنّين ونحوه .
( 1 ) من القسم .
( 2 ) تسقط القسمة بالنشوز بلا خلاف فيه ، لأن القسمة من جملة حقوق الزوجة كالنفقة ، وكما تسقط الثانية عن الصغيرة والناشزة والمجنونة جنونا مطبقا والمسافرة بغير إذنه كذلك تسقط القسمة .
( 3 ) أي سفر الزوج ، بمعنى أن له السفر وحده من دون استصحاب إحداهن ، وليس عليه قضاء ما فاتهن في السفر بلا خلاف فيه ، لأصالة عدم وجوبه مع عدم نقل القضاء عن المعصومين عليهم السّلام على كثرة سفرهم .
نعم لو أحبّ استصحاب بعض أزواجه دون بعض جاز ، فقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل ذلك ، فإذا صحب بعضهن فلا قضاء للمتخلفات ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينقل أنه كان يقضي للمتخلفات ، هذا وقال الشارح في المسالك : ( ويؤيده أن المسافرة وإن حظت بصحبة الزوج فقد تعبت بالسفر ومشاقه ولم يحصل لها دعة الحضر ، فلو قضى لهن كان حقهن أوفر ، وهو خلاف العدل والميل كل الميل ، وشرط بعضهم في عدم القضاء أن يصحب الخارجة بالقرعة ، فلو أخرجها بمجرد التخيير والميل قضى ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كان يخرج معه واحدة إلا بالقرعة ، ومن ثمّ لم يقضي بخلاف ما لو أخرجها بالتشهي ، لأنه ميل وظلم بالتفضيل ) انتهى .
هذا وإذا كان للرجل نساء وأراد أن يصحب بعضهن في السفر فيستحب له أن يقرع بينهن فأيتهن خرج اسمها خرج بها ، للتأسي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » ، ولأنه أطيب لقلوبهن وأقرب إلى العدل ، ولا تجب القرعة للأصل .
( 4 ) سواء قلنا بوجوب القسمة ابتداء كما عليه المشهور أم قلنا بوجوب القسمة إذا ابتدأ بإحداهن .
( 5 ) فمع أخذه لإحداهن تجب القسمة على القولين لولا السفر .
( 6 ) أي بوجوب القسم .
( 7 ) وإن لم يبتدأ ، فتجب القسمة ولو لم يستصحب إحداهن لولا السفر .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 302 .