وللزوجتين ليلتان من الأربع ، وله ليلتان . ( وعلى هذا فإذا تمت الأربع ( 1 ) فلا فاضل له ) ، لاستغراقهن النصاب ، ومقتضى العبارة أن القسمة تجب ابتداء وإن لم يبتدأ بها ، وهو أشهر القولين ، لورود الأمر بها ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، وللشيخ قول أنّها ( 4 ) لا تجب إلا إذا ابتدأ بها ، واختاره المحقق في الشرائع ، والعلامة في التحرير . وهو متجه ، والأوامر المدعاة لا تنافيه ( 5 ) .
ثمّ إن كانت واحدة فلا قسمة ( 6 ) ، وكذا لو كنّ أكثر وأعرض عنهن ، وإن بات عند واحدة منهن ليلة لزمه للباقيات مثلها .
وعلى المشهور يجب مطلقا ( 7 ) ، وحينئذ ( 8 ) فإن تعددن ( 9 ) ابتدأ بالقرعة ، ثم إن
شرح
- لوجوب العدل عليه بين زوجاته ، ولما دل من الأخبار على حصر حقها الواجب في كسوتها وإطعامها وغفران ذنبها ، وقد تقدم بعضها ، وفيه : إن الأصل يخرج عنه بما تقدم من الأخبار ، وأما أخبار الكسوة فهي مقيدة بما دل على وجوب القسمة من الأخبار المتقدمة .
( 1 ) من الزوجات .
( 2 ) بالقسمة .
( 3 ) سواء ابتدأ بالمبيت عند إحداهن أم لا ، وسواء كانت الزوجة واحدة أم متعددة .
( 4 ) أي القسمة .
( 5 ) أي لا تنافي الوجوب بعد الابتداء .
( 6 ) على قول غير المشهور ، وهو القول الذي قواه الشارح هنا وفي المسالك .
( 7 ) وإن لم يبت عند واحدة منهن .
( 8 ) أي حين وجوب القسمة ابتداء .
( 9 ) فعلى المشهور أنه يبدأ بمن شاء منهن حتى يأتي عليهن ثم يجب اجراء الدور الثاني كالدور الأول وهكذا ، وقيل : يجب الرجوع إلى القرعة في البدء بالقسمة ، لأنه لو اختار واحدة منهن وبات عندها فيلزم منه الترجيح بلا مرجح ، وهذا ما يقتضي الميل إليها فيدخل في الوعيد الوارد في النبوي ( من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار ) « 1 » .
وعليه فإن كانتا اثنتين اكتفى بالقرعة مرة واحدة ، لأن الثانية تعينت ثانيا ، وإن كن ثلاثا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب القسم والنشوز حديث 1 .