تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
كانتا اثنتين ، وإلا افتقر إلى قرعة أخرى للثانية وهكذا لئلا يرجح بغير مرجح . وقيل : يتخير . وعلى قول ( 1 ) الشيخ يتخير ( 2 ) من غير قرعة ، ولا تجوز الزيادة في القسمة على ليلة بدون رضاهن ( 3 ) ، وهو أحد القولين ، لأنه
شرح
- أقرع بين الباقيتين في الليلة الثانية ، وإن كن أربعا أقرع بين الثلاث ثانيا ثم بين الاثنتين ثالثا تحرزا عن التفضيل والترجيح ، لأن تقديم إحدى الباقيات ترجيح أيضا ، فالتقديم بالقرعة في كل مراحل الدور الواحد عدل . ( 1 ) من عدم وجوب القسمة ابتداء إلا إذا بات عند إحداهن ( 2 ) أي يتخير ابتداء من غير قرعة ، وأما الباقيات فيجب القسم بينهن ومع تعددهن لا بد من القرعة لئلا يلزم الترجيح والتفضيل المنهي عنهما . ( 3 ) لا خلاف في عدم جواز جعل القسمة - سواء قلنا بوجوبها ابتداء أو لا - انقص من ليلة ، لأنّه على خلاف ما دل على استحقاقها ليلة عند القسمة ففي خبر إبراهيم الكرخي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن فيمسّهن ، فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ويظلّ عندها في صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ) « 1 » ، وهو ظاهر في استحقاقها ليلة عند القسمة ، ومثلها غيرها من الأخبار . كما لا خلاف في جواز القسمة بين الزوجات ليلة ليلة ، ويدل عليه الخبر المتقدم وغيره ، ولكن هل يجوز أن يجعل القسمة أزيد من ليلة لكل واحدة ، فعن الشيخ في المبسوط وجماعة نعم ، للأصل وإطلاق الأمر بالقسمة مع عدم العول والجور فيها ، بل ربما كان ذلك أصلح لهنّ وأتم لمطلوبهن ، بل وللزوج خصوصا مع تباعد أمكنتهن على وجه يشق عليه أن يدور على زوجاته ليلة ليلة . وعن المحقق في الشرائع وجماعة لا تجوز الزيادة على ليلة تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى ( أنه كان يطاف به في مرضه محمولا فيبيت عند كل امرأة ليلة حتى حللنه أن يبيت عند عائشة ، وكان يقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك وأنت اعلم بما لا أملك ) « 2 » يعني من جهة الميل القلبي . ولخبر سماعة بن مهران ( سألته عن رجل كانت له امرأة فتزوج عليها ، هل يحلّ له أن يفضّل واحدة على الأخرى ، فقال : يفضّل المحدثة حدثان عرسها ثلاثة أيام إن كانت بكرا ، ثم يسوّى بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى ) « 3 » بدعوى أنه لو جعل لكل واحدة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القسم والنشوز حديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 298 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب القسم والنشوز حديث 8 .