الأصل ( 1 ) ، وللتأسي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد كان يقسم كذلك ( 2 ) ، ولئلا يلحق بعضهن ضرر مع الزيادة بعروض ما يقطعه ( 3 ) عن القسم للمتأخرة ، والآخر ( 4 ) جوازها ( 5 ) مطلقا ( 6 ) ، للأصل ( 7 ) .
ولو قيل بتقييده ( 8 ) بالضرر كما لو كنّ في أماكن متباعدة يشقّ عليه الكون كل ليلة مع واحدة كان حسنا ، وحينئذ ( 9 ) فيتقيد بما يندفع به الضرر ، ويتوقف ( 10 ) ما زاد ( 11 ) على رضاهن ، وكذا لا يجوز أقل من ليلة ، للضرر ( 12 ) .
( ولا فرق ) في وجوب القسم ( بين الحرّ ، والعبد ( 13 ) ، والخصي ، والعنين ، )
شرح
- ثلاث ليال أو أزيد ولم تطب نفس إحداهما إلا بليلة ليلة فلا يجوز ، وهذا دال على عدم جواز الزيادة على الليلة إلا برضا البقية . ثم على القول بجواز الزيادة من دون رضاهن فهل يتقدر بقدر ، وعن الشيخ في المبسوط وجماعة أن حدّه ثلاث ليال واعتبر في الزائد رضاهن ، وعن الإسكافي جواز جعلها سبعا ، وفي القواعد أطلق عدم التقدير ، وفي الأخير ضعف ظاهر إذ المدة الطويلة كالسنة عند إحداهن أولا يوجب الضرر بالباقيات وعلى خلاف المعاشرة بالمعروف المأمور بها وهكذا ، مع عدم ورود نص خاص في هذا التفريع ، نعم استدل للأول بأن الثلاث أقصى المأثور إذا كانت شيبا في التي تزوجها جديدا ، واستدل للثاني بأن الزائد على السبع يعدّ هجرا وعشرة بغير المعروف .
( 1 ) أي لأن عدم الزيادة على الليلة في القسمة هو الأصل المحقق من النصوص .
( 2 ) ليلة ليلة .
( 3 ) أي يقطع الزوج عن المبيت عند البقية من نسوته من مرض أو سفر .
( 4 ) أي القول الآخر .
( 5 ) أي جواز الزيادة في القسمة على ليلة .
( 6 ) مع رضاهن أو لا .
( 7 ) أي أصالة الجواز .
( 8 ) أي بتقييد جواز الزيادة من دون رضاهن .
( 9 ) أي حين تقييد الجواز بالضرر فيتقيد الجواز بما يدفع الضرر عن الزوج .
( 10 ) أي جواز الزيادة من غير رضاهن .
( 11 ) وهو ما لا ضرر فيه .
( 12 ) أي للضرر على الزوجة ، لأنه ينغّص العيش ويبطل الاستئناس ، وقد عرفت أن الأخبار دالة على عدم جواز القسمة بما ينقص عن الليلة .
( 13 ) بعد ما ثبت وجوب القسمة بين الزوجات بالأدلة المتقدمة ، فلا فرق بين كون الزوج حرا -