تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ثمرته ( 1 ) ، وهو ( 2 ) العشرة بالمعروف المأمور بها ( 3 ) .

[ في أنه يجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع ]

( ويجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع ) ( 4 ) وله ثلاث ليال يبيتها حيث شاء ،
شرح
-وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ« 1 » ، لأن المراد التشبيه بأصل الحقوق لا في كيفيتها ، لاختلافها كما هو الواضح . إذا تقرر ذلك فالواجب على الزوج النفقة من الكسوة والمأكل والمشرب والإسكان كما سيأتي ، ويجب على الزوجة التمكين من الاستمتاع وأن تتجنب عما ينفر الزوج من الاستمتاع ، لأن ذلك من مقدمات الواجب ، فيجب عليها إزالة الأوساخ والقاذورات عن بدنها وثيابها وكل ما له الدخل في نفرة الزوج ، بل على كل واحد منهما القيام بالحقوق المترتبة عليه من غير أن يحوج صاحبه إلى طلبها ، ولا يظهر الكراهة في تأديتها ، وأن يكف عما يكرهه صاحبه من قول أو فعل بغير حق . هذا والقسمة واجبة على الزوج وله ، أما أنها واجبة عليه فللأخبار الآتية ، وهي واجبة له لأن حق الاستمتاع على الزوجة توجب القسمة بين الزوجات أيضا . ( 1 ) أي اشتراك ثمرة القسم بينهما . ( 2 ) اشتراك الثمرة . ( 3 ) في قوله تعالى :وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ« 2 » . ( 4 ) لا خلاف في وجوب القسمة بين الزوجات في الجملة ، وإنما الخلاف في أنها هل تجب على الزوج ابتداء بمجرد العقد والتمكين كالنفقة كما هو المشهور ، أو لا تجب عليه حتى يبتدئ بها كما عن الشيخ في المبسوط والعلامة في بعض كتبه والمحقق في الشرائع والمحقق الثاني والشارح وجماعة . فعلى الأول للزوجة الواحدة دائما ليلة من أربع ليال يبيت عندها ، والباقي يضعها حيث يشاء ، وللزوجتين ليلتان من أربع والباقي يضعها حيث يشاء ، وللثلاث ثلاث منها ، ولو كن أربع نساء فلكل واحدة ليلة ولا يبقى له شيء من كل أربع ، وكلما فرغ الدور استأنفه على الترتيب المذكور . وعلى القول الثاني فلو كانت له زوجة واحدة لا يجب عليه القسمة مطلقا ولو مع المبيت عندها ليلة لعدم موضوع القسمة ، إذ موضوعها مع التعدد ، ولو كان له زوجات متعددات لا تجب القسمة عليه إلا إذا بات عند إحداهن ليلة فتجب القسمة حينئذ حتى يتم الدور ، -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 228 . ( 2 ) سورة النساء ، آية : 19 .