تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

[ التاسعة - إذا زوج الأب ولده الصغير ]

( التاسعة - إذا زوج الأب ولده الصغير ) ( 1 ) الذي لم يبلغ ويرشد ( 2 ) ( وللولد مال يفي ) بالمهر ( ففي ماله المهر ، وإلا ) يكن له مال أصلا ( ففي مال الأب ) ، ولو ملك ( 3 ) مقدار بعضه فهو ( 4 ) في ماله ، والباقي على الأب ، هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا وهو يشعر بالاتفاق عليه ، ثم اختار ( 5 ) أنّ ذلك ( 6 ) مع عدم شرطه ( 7 ) كونه ( 8 ) على الولد مطلقا ( 9 ) ، أو
شرح
- حصول الغرض وانتفاء الضمان به كيف اتفق ، ومن تحريم القبض بدون الإذن فلا يترتب عليه أثر الصحيح ) انتهى . ( 1 ) إذا زوج الأب ولده الصغير فإن كان له مال فالمهر على الولد ، وإن كان فقيرا بحيث لا مال عنده فالمهر على الوالد بلا خلاف فيه للأخبار . منها : صحيح الفضل بن عبد الملك ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، قال عليه السّلام : لا بأس ، قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال عليه السّلام : لا ، قلت : على من الصداق ؟ قال عليه السّلام : على الأب إن كان ضمنه لهم ، وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام ، إلا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن ) « 1 » ، وموثق عبيد بن زرارة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزوّج ابنه وهو صغير ، قال عليه السّلام : إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ، ضمن أو لم يضمن ) 2 ومثلها غيرها . ( 2 ) أي ولم يرشد . ( 3 ) أي ملك الابن بعض المهر ، فيلزمه بنسبة ما يملك ويلزم الأب الباقي على المشهور ، وفي الجواهر أن تمام المهر على الولد اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، فالأصل كون المهر على الزوج ، والمخالف له هو كون المهر على الأب إذا كان الولد لا مال عنده ، وأما لو كان عنده البعض فيرجع إلى الأصل وهو جيد . بل قيل : إنه لا مدرك لقول المشهور . ( 4 ) أي بعض المهر في مال الولد . ( 5 ) أي العلامة في التذكرة . ( 6 ) أي من كون المهر على الوالد إذا لم يكن للولد مال . ( 7 ) أي عدم شرط الأب . ( 8 ) أي كون المهر . ( 9 ) سواء كان له مال أم لا ، والمعنى أن المهر على الوالد إذا لم يكن للولد مال ما لم يصرح الأب بنفي ضمان المهر عنه ، ومع التصريح بالنفي فالمهر على الولد سواء كان له مال أم لا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب المهور حديث 2 و 1 .