الدخول ثابت بالإجماع ولا دليل عليه ( 1 ) بعده ( 2 ) فينتفي ( 3 ) بالأصل ( 4 ) ، فإنّ التسليم ( 5 ) حقّ عليها ، والمهر حقّ عليه والأصل عدم تعلق أحدهما بالآخر فيتمسك به ( 6 ) إلى أن يثبت الناقل ( 7 ) .
وقيل : لها الامتناع كقبل الدخول ، لأن المقصود بعقد النكاح منافع البضع ( 8 ) فيكون المهر في مقابلها ، ويكون تعلق الوطء الأول به ( 9 ) كتعلق غيره ( 10 ) .
والأقوى الأول . هذا كلّه إذا سلمت نفسها اختيارا ، فلو دخل بها كرها فحق الامتناع بحاله ( 11 ) ، لأنه ( 12 ) قبض فاسد فلا يترتب عليه أثر الصحيح ( 13 ) ، ولأصالة البقاء ( 14 ) إلى أن يثبت المزيل . مع احتمال عدمه ( 15 ) لصدق القبض ( 16 ) .
شرح
( 1 ) على منعها .
( 2 ) بعد الدخول .
( 3 ) أي المنع .
( 4 ) وهو أصالة عدم المنع ، ويمكن منعه بأن استصحاب المنع الثابت قبل الدخول وارد عليه .
( 5 ) أي تمكين نفسها .
( 6 ) أي بأصل عدم تعلق أحدهما بالآخر .
( 7 ) الموجب للتعلق ، وفيه إن النكاح معاوضة تقتضي تعلّق أحدهما بالآخر فلا معنى للتمسك بأصالة عدم تعلق أحدهما بالآخر .
( 8 ) بتمامها وليس الوطء الأول .
( 9 ) بالمهر .
( 10 ) أي غير الوطء الأول من الوطء الثاني والثالث وهكذا ، مع ضميمة أن الذي تم هو الوطء الأول فلم يتحقق إقباض لتمام منافع البضع حتى يكون أحد المتعاوضين قد سلّم العوض بتمامه من جانبه ويمنع من حبسه بعد ذلك ، بل قد سلم بعضه ومعه فيجوز له الامتناع كما لو لم يسلّم شيئا .
( 11 ) كما ذهب إليه ابن حمزة .
( 12 ) أي الدخول كرها .
( 13 ) فالقبض الصحيح لمنافع البضع هو الدخول باختيار الزوجة ، وهو الذي يمنع من حبس نفسها فيما بعد ، وهذا القبض الصحيح غير متحقق هنا ، لأنه قد تم الدخول كرها .
( 14 ) أي بقاء حق الامتناع لها إذا دخل بها كرها .
( 15 ) أي عدم حق الامتناع لو دخل كرها .
( 16 ) قال في المسالك : ( هل يشترط في القبض وقوعه طوعا ، أم يكتفى به مطلقا وجهان ، من -