تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الدخول ثابت بالإجماع ولا دليل عليه ( 1 ) بعده ( 2 ) فينتفي ( 3 ) بالأصل ( 4 ) ، فإنّ التسليم ( 5 ) حقّ عليها ، والمهر حقّ عليه والأصل عدم تعلق أحدهما بالآخر فيتمسك به ( 6 ) إلى أن يثبت الناقل ( 7 ) . وقيل : لها الامتناع كقبل الدخول ، لأن المقصود بعقد النكاح منافع البضع ( 8 ) فيكون المهر في مقابلها ، ويكون تعلق الوطء الأول به ( 9 ) كتعلق غيره ( 10 ) . والأقوى الأول . هذا كلّه إذا سلمت نفسها اختيارا ، فلو دخل بها كرها فحق الامتناع بحاله ( 11 ) ، لأنه ( 12 ) قبض فاسد فلا يترتب عليه أثر الصحيح ( 13 ) ، ولأصالة البقاء ( 14 ) إلى أن يثبت المزيل . مع احتمال عدمه ( 15 ) لصدق القبض ( 16 ) .
شرح
( 1 ) على منعها . ( 2 ) بعد الدخول . ( 3 ) أي المنع . ( 4 ) وهو أصالة عدم المنع ، ويمكن منعه بأن استصحاب المنع الثابت قبل الدخول وارد عليه . ( 5 ) أي تمكين نفسها . ( 6 ) أي بأصل عدم تعلق أحدهما بالآخر . ( 7 ) الموجب للتعلق ، وفيه إن النكاح معاوضة تقتضي تعلّق أحدهما بالآخر فلا معنى للتمسك بأصالة عدم تعلق أحدهما بالآخر . ( 8 ) بتمامها وليس الوطء الأول . ( 9 ) بالمهر . ( 10 ) أي غير الوطء الأول من الوطء الثاني والثالث وهكذا ، مع ضميمة أن الذي تم هو الوطء الأول فلم يتحقق إقباض لتمام منافع البضع حتى يكون أحد المتعاوضين قد سلّم العوض بتمامه من جانبه ويمنع من حبسه بعد ذلك ، بل قد سلم بعضه ومعه فيجوز له الامتناع كما لو لم يسلّم شيئا . ( 11 ) كما ذهب إليه ابن حمزة . ( 12 ) أي الدخول كرها . ( 13 ) فالقبض الصحيح لمنافع البضع هو الدخول باختيار الزوجة ، وهو الذي يمنع من حبس نفسها فيما بعد ، وهذا القبض الصحيح غير متحقق هنا ، لأنه قد تم الدخول كرها . ( 14 ) أي بقاء حق الامتناع لها إذا دخل بها كرها . ( 15 ) أي عدم حق الامتناع لو دخل كرها . ( 16 ) قال في المسالك : ( هل يشترط في القبض وقوعه طوعا ، أم يكتفى به مطلقا وجهان ، من -