لأنه ( 1 ) بقدر حقه ( 2 ) ، فينحصر فيه ( 3 ) ، ولأنه ( 4 ) لا ينتقل مستحق العين إلى بدلها إلا بالتراضي ، أو تعذر الرجوع لمانع ( 5 ) ، أو تلف ، والكل منتف ( 6 ) .
ويحتمل الرجوع ( 7 ) إلى نصف النصف الموجود ( 8 ) ، وبدل نصف الموهوب ، لأنّ الهبة وردت على مطلق النصف ( 9 ) فيشيع ( 10 ) ، فيكون حقه ( 11 ) في الباقي والتالف ( 12 ) ، فيرجع بنصفه ( 13 ) وببدل ( 14 ) الذاهب ، ويكون هذا ( 15 ) هو المانع ( 16 ) ، وهو أحد الثلاثة ( 17 ) المسوغة للانتقال إلى البدل .
شرح
- والقول الأخير ضعيف جدا ، لأنه لم يستعجل ملك نصف نصيبه بالهبة ، إذ نصيبه إنما يكون بعد الطلاق لا قبله ، ومن ضعف الأخير تعرف ضعف التخيير ، وأما ضعف ما عن القواعد والمسالك فواضح إذ الهبة ليست لجزء معين من المهر حتى يرجع عليها بنصف الباقي وبنصف قيمة الموهوب فيتعين القول الأول المشهور .
( 1 ) أي الباقي .
( 2 ) أي حق الزوج إذ له النصف لأن الطلاق قبل الدخول .
( 3 ) أي فينحصر حق الزوج في الباقي .
( 4 ) أي الشأن والواقع وهو دليل ثان على القول المشهور .
( 5 ) كالانتقال .
( 6 ) لأن الهبة وإن كانت انتقالا للموهوب ، إلا أن الموهوب نصف المهر ، والباقي بقدر حق الزوج فينحصر فيه .
( 7 ) كما عن القواعد والمسالك .
( 8 ) الموجود صفة لقوله ( النصف ) ، والمراد من ( النصف ) هو نصف المهر أي الباقي فللزوج نصف الباقي .
( 9 ) أي نصف العين مشاعا .
( 10 ) أي الوارد .
( 11 ) أي حق الزوج .
( 12 ) على النصف فيهما .
( 13 ) أي بنصف الباقي .
( 14 ) أي وبنصف بدل الذاهب .
( 15 ) أي التالف .
( 16 ) الذي يمنع من الرجوع على العين .
( 17 ) وهي التلف أو الانتقال أو التراضي .