( وقيل : يعلّمها النصف من وراء حجاب ) كما يعلّمها الواجب . ( وهو قريب ) لأنّ تحريم سماع صوتها مشروط بحالة الاختيار ، والسماع هنا من باب الضرورة .
[ السادسة - لو استبدلت مهرها بدونه ، أو أزيد منه ]
( السادسة - لو اعتاضت ( 1 ) عن المهر بدونه ، أو أزيد منه ) أو بمغايره جنسا ، أو وصفا ( 2 ) ( ثم طلقها رجع بنصف المسمى ) لأنه ( 3 ) الواجب بالطلاق ، ( لا ) بنصف ( العوض ) ، لأنه ( 4 ) معاوضة جديدة لا تعلق له بها ( 5 ) .
[ السابعة - لو وهبته نصف مهرها مشاعا قبل الدخول ]
( السابعة - لو وهبته نصف مهرها مشاعا قبل الدخول فله الباقي ) ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي استبدلت مهرها المسمى بعوض ، والمسألة لو أعطاها بدل المهر المسمى عوضا ، سواء كان العوض أزيد من المسمى أو أنقص أو مساويا ورضيت بالبدلية ثم طلقها قبل الدخول ، كان له نصف المسمى لا العوض ، بلا خلاف ولا إشكال ، أما أنه له نصف المسمى ، لأن العائد بالطلاق إليه نصف ما جعله مهرا لقوله تعالى :فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ« 1 » ، ولا يرجع بنصف العوض ، لأنه معاوضة جديدة لا ربط للمهر بها .
ثم المراد برجوع الزوج بنصف المسمى هو رجوعه بنصف مثله أو قيمته ، لأن المهر بالمعاوضة قد خرج عن ملكها إلى ملكه خروجا لازما كما لو خرج إلى غيره فيرجع إلى نصف المثل أو القيمة حينئذ ، ويشهد لذلك كله خبر الفضيل بن يسار ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها ، قال عليه السّلام : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد ، قلت : فإن طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال عليه السّلام : لا مهر لها وتردّ عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها ) « 2 » .
( 2 ) لا فرق في الحكم بين كون العوض أنقص من المسمى أو أزيد ، ولا بين أنواع الأعواض لاشتراك الجميع في المقتضي .
( 3 ) أي نصف المسمى .
( 4 ) أي العوض .
( 5 ) أي لا تعلق للمهر بهذه المعاوضة .
( 6 ) اعلم أن المهر إما دينا في ذمة الزوج وإما عينا خارجية ، وعلى الأول فلو وهبته نصف -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 237 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب المهور حديث 1 .