تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
يتجدد في كل آن ( 1 ) فلا يعقل اسقاط ما لم يوجد حكمه ( 2 ) ، وإن وجد سببه ( 3 ) .

[ الخامسة - لو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول ]

( الخامسة - لو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف أجرة التعليم ) ( 4 ) ، لعدم إمكان تعليمها نصف الصنعة ، وهو ( 5 ) الواجب لها بالطلاق خاصة ، ( ولو كان قد علّمها ) الصنعة ( رجع بنصف الأجرة ) ( 6 ) ، لعدم إمكان ارتجاع نفس الواجب ( 7 ) فيرجع إلى عوضه ( ولو كان ) الصداق ( تعليم سورة ) ( 8 ) ونحوها ( فكذلك ) ، لأنه وإن أمكن تعليم نصفها عقلا إلا أنه ممتنع شرعا ، لأنها صارت أجنبية .
شرح
( 1 ) من الآنات الآتية . ( 2 ) لعدم وجود آن الاستحقاق الآتي . ( 3 ) وهو اشتراطه في متن العقد . ( 4 ) لتعذر المهر حينئذ في يده إذ ليس للصنعة نصف لعدم وقوفه على حد فتكون كالتالف في يده ، يرجع فيه إلى القيمة التي هي هنا الأجرة ، وبما أنه قد طلقها قبل الدخول فلها النصف . ( 5 ) أي النصف . ( 6 ) لتعذر رجوعه بعين ما فرض ، إذ لا يمكن تخليص نصف الصنعة منها ، فيكون المهر بمنزلة التالف في يدها ، فيرجع بنصف الأجرة ، والحكم في الموضعين بلا إشكال . ( 7 ) أي الذي يجب ارتجاعه وهو النصف . ( 8 ) إذا كان الصداق تعليم سورة وطلقها قبل الدخول ، فإن كان قد علّمها رجع عليها بنصف الأجرة كالصنعة ، وإن لم يكن علّمها فليس الحكم في السورة كالصنعة ، لأن تعليم نصف السورة أمر ممكن في نفسه ، لإمكان معرفة النصف عند تقسيم السورة بالحروف لا بالآيات ، ولكن الزوج صار أجنبيا منها ، فإن حرّمنا على الأجنبي سماع صوت المرأة أو جوزناه ولكن خيف الفتنة أو لم يمكن ذلك إلا بالخلوة المحرّمة رجعت عليه بنصف الأجرة كالصنعة لتعذر الرجوع إلى نصف المفروض ، والتعذر هنا بمانع شرعي وهو كالمانع العقلي . وعن الشيخ في خلافه ومبسوطه أنه يعلّمها نصف السورة ، لكون معرفة النصف أمرا ممكنا ، ولكن لما صار الزوج أجنبيا فيعلمها من وراء حجاب ، إما لأن مطلق سماع صوتها ليس بمحرم ، أو لأنه تعليم واجب ، أو لأنه موضع ضرورة كمعاملة الأجنبية مع أن حرمة سماع صوتها مشروطة بحالة الاختيار لا الاضطرار .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 481 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي