( وكذا ) لو شرط ابقاءها ( في منزلها ) ( 1 ) وإن لم يكن منصوصا لاتحاد الطريق ( 2 ) .
وقيل : يبطل الشرط فيهما ( 3 ) ، لأن الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة والأمكنة حق الزوج بأصل الشرع ، وكذا السلطنة عليها ، فإذا شرط ما يخالفه كان باطلا ، وحملوا الرواية على الاستحباب .
ويشكل بأن ذلك وارد في سائر الشروط السائغة التي ليست بمقتضى العقد كتأجيل المهر ، فإنّ استحقاقها المطالبة به في كل زمان ومكان ثابت بأصل الشرع أيضا ، فالتزام عدم ذلك ( 4 ) في مدة الأجل يكون مخالفا ، وكذا القول في كل تأجيل ، ونحوه من الشروط السائغة .
والحق أن مثل ذلك ( 5 ) لا يمنع ، خصوصا مع ورود النص الصحيح بجوازه ( 6 ) . وأما حمل الأمر المستفاد ( 7 ) من الخبر الذي بمعناه ( 8 ) على الاستحباب
شرح
( 1 ) فعلى صحة الشرط المتقدم من عدم إخراجها من بلدها فهل يتعدى إلى شرطها أن لا يخرجها من منزلها أو محلتها أو لا ، ذهب البعض إلى عدم التعدي ، لأن المسألة السابقة مخالفة للقواعد فيقتصر في النص فيها على مورده ، وذهب الشهيد وغيره إلى التعدي إلى كون المسألة السابقة على مقتضى القواعد فلا فرق في لزوم الشرط بين عدم إخراجها من بلدها أو منزلها أو محلتها .
( 2 ) أي طريق المسألتين بعد كون الشرط فيهما غير مخالف للمشروع .
( 3 ) في عدم إخراجها من بلدها ، وعدم إخراجها من منزلها .
( 4 ) أي عدم استحقاقها للمطالبة بالمهر في كل زمان ومكان .
( 5 ) مما ذكر في بطلان الشرط .
( 6 ) أي جواز اشتراط عدم إخراجها من بلدها .
( 7 ) فالخبر هو قوله عليه السّلام في صحيح أبي العباس المتقدم : ( يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك ) « 1 » ، فالأول ( يفي ) اخبار يراد به الأمر ، وهو دال على الوجوب ، بل هو أشد في الوجوب من الأمر ، ولأنه اخبار يراد منه الأمر قال الشارح أن الأمر قد استفيد من الخبر .
( 8 ) أي بمعنى الأمر ، لأن الخبر مشتمل على الإخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب المهور حديث 1 .