العين الزائدة ، ونصف القيمة من دونها ( 1 ) ، وكذا لو تغيرت ( 2 ) في يدها بما أوجب زيادة القيمة كصياغة الفضة وخياطة الثوب .
ويجبر على العين لو بذلتها في الأول ( 3 ) ، دون الثاني ( 4 ) ، لقبول الفضة لما يريده منها ( 5 ) ، دون الثوب ، إلا أن يكون ( 6 ) مفصلا على ذلك الوجه ( 7 ) قبل دفعه إليها .
( ويستحب لها العفو عن الجميع ) ( 8 ) لقوله تعالى :
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ
شرح
- سمحت ببذل العين أجبر على القبول لأن النفع عائد إليه وأصل حقه في العين ، ويحتمل عدم وجوب قبوله العين لما فيه من المنّة لها عليه في إعطائها نصف الزيادة التي هي لها ، وعلى كل فالحكم في أصل المسألة أن له نصف قيمة العين من دون الزيادة ولا تجبر المرأة على دفع العين مجانا ولا بعوض على المشهور ، وخالف الشيخ في المبسوط أن له الرجوع بنصف العين مع الزيادة لقوله تعالى :فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ« 1 » ، وفيه : إن الزيادة ليست مما فرض في متن العقد فلا تدخل في مدلول الآية فكيف يرجع على نصفها .
( 1 ) أي دون الزيادة .
( 2 ) أي عين المهر ، فالمرأة مخيرة بين دفع نصف العين الزائدة وبين نصف القيمة من دون الزيادة .
( 3 ) وهو صياغة الفضة ، لقبول الفضة لما يريده الزوج من التصرف بالفضة بما شاء .
( 4 ) أي خياطة الثوب ، لأن خياطته قد تنافي مقصود الزوج فلا يجبر على القبول .
( 5 ) أي لما يريده الزوج من الفضة .
( 6 ) أي الثوب .
( 7 ) أي الوجه الذي فصّله الزوج قبل دفع الثوب إليها ، فهو تغيّر في الثوب يوافق مقصوده فيجبر على القبول .
( 8 ) قد عرفت أن الزوج يملك نصف المهر لو طلقها قبل الدخول ، وهذا يتم إذا لم تعف الزوجة عن النصف الباقي لها ، وإلا فلو عفت كان جميع المهر للزوج ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى« 2 » ، وللأخبار . -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 237 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 237 .